الصفحة 105 من 951

تحسن الامالة في الاواخر وقد حذف من أفعل الذي هو للتفضيل الجار والمجرور جميعا

وهما مرادان في المعنى مع الحذف وذلك نحو قوله تعالى (فانه يعلم السر وأخفى) المعنى وأخفى من السر فكذلك قوله تعالى (وأضل سبيلا) فكما أن هذه لا يكون الاعلى أفعل من كذا فكذلك المعطوف عليه [ تأويل خبر ] .. روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال تفئ الارض أفلاذ كبدها مثل الاصطوان من الذهب والفضة فيجئ القاتل فيقول في مثل هذا قتلت ويجئ القاطع الرحم فيقول في مثل هذا قطعت رحمي ويجئ السارق فيقول في مثل هذا قطعت يدي ثم يتركونه ولا يأخذون منه شيئا.. معنى - تفئ - أي تخرج ما فيها من الذهب والفضة وذلك من علامات قرب الساعة.. وقوله تفئ تشبيه واستعارة من حيث كان اخراجا واظهارا وكذلك تسمية مافى الارض من الكنوز كبدا تشبيها بالكبد التي في بطن البعير وغيره وللعرب في هذا مذهب معروف.. قال مرة بن محكان (1) السعدي في قدر نصبها للاضياف لها أزيز يزيل اللحم إزمله عن العظام إذا ما استحمشت غضبا ترمي الصلاة بنبل غير طائشة وفقاأذا آنست من تحتها لهبا فوصفها بالغضب تشبيها واستعارة.. فأما - الازيز - فهو الغليان والعرب تقول لجوفه أزيز مثل أزيز المرجل - والازمل - الصوت - واستحمشت - أي غضبت يقال حمشه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت