الصفحة 107 من 951

أي أغضبه.. وقال النابغة الجعدي في معنى الاستعارة سألتني بأناس هلكوا شرب الدهر عليهم وأكل فوصف الدهر بالاكل والشرب تشبيها واستعارة.. وقال قوم معنى الببت شرب أهل الدهر بعدهم وأكلوا.. واختلف أهل اللغة في الافلاذ.. فقال يعقوب بن السكيت الفلذ لا يكون الا للبعير وهو قطعة من كبده ولا يقال فلذ الشاة ولا فلذ البقرة ويقال اعطني فلذا من الكبد وفلذة من الكبد.. قال أعشى باهلة تكفيه حزة فلذ إن ألم بها من الشواء ويروي شربه الغمر - الغمر - القدح الصغير.. قال يعقوب ولا يقال اعطني حزة من السنام ولا من اللحم وانما الحزة في الكبد خاصة فإذا أرادوا ذلك من السنام واللحم قالوا اعطني حذية من لحم وهي القطعة الصغيرة وفلقة من سنام.. وقال الطوسي عن أبي عبيد عن الاصمعي قال يقال اعطني حذية من لحم وحزة من لحم إذا كانت مقطوعة طولا فإذا كانت مجتمعة قلت اعطني بضعة من لحم وهبرة من لحم وذرة من لحم.. ومثل هذا الحديث قوله (وأخرجت الأرض أثقالها) معناه أخرجت ما فيها من الكنوز.. وقال قوم عني به الموتى وأنها أخرجت موتاها فسمي الله تعالى الموتى أثقالا تشبيها بالحمل الذي يكون في البطن لأن الحمل يسمى ثقلا قال تعالى (فلما أثقلت) .. والعرب تقول ان للسيد الشجاع ثقلا على الارض فإذا مات سقط عنها بموته ثقل.. قالت الخنساء ترثي أخاها صخرا أبعدا بن عمرو من آل الشريد حلت به الارض أثقالها معناه انه لما مات حل عنها بموته ثقل لسودده وشرفه.. وقال قوم معنى حلت زينت موتاها به وهو مأخوذ من الحلية.. وقال الشمردل اليربوعي يرثى أخاه وحلت به أثقالها الارض وانتهى لمثواه منها وهو عف شمائله.. وروى أبو المنذر هشام بن محمد بن السائب قال قال زهير بن ابي سلمى المزني بيتا ثم أكدى ومر به النابغة الذبياني فقال له يا أبا أمامة أجز قال ماذا قال تزال الارض إمامت خفا وتحيا ما حييت بها ثقيلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت