الصفحة 122 من 951

فيا رب إن لقيت وجها تحية فحي وجوها بالمدينة سهما تجافين عن مس الدهان وطال ما عصمن عن الحناء كفا ومعصما وكم من جليد لا يخامره الهوى شنن عليه الوجد حتى تتيما أهان لهن النفس وهي كريمة وألقى اليهن الحديث المكتما تسفهت لما أن وقفت بدارها وعوجلت دون الحلم أن تتحلما فعجت تقرى دارسا متنكرا وتسأل مصروفا عن النطق أعجما ويوم وقفنا للوادع وكلنا يعد مطيع الشوق من كان أحز ما نصرت بقلب لا يعنف في الهوى وعين متى استمطرتها قطرت دما وكان أبو دهبل من شعراء قريش وممن جمع الى الطبع التجويد واسمه وهب بن زمعة بن أسيد بن أحيحة بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي بن غالب وكان اسم جمح تيما واسم أخيه زيدا وهما ابنا عمرو بن هصيص واستبقا إلى غاية فمضى تيم عن الغاية فقيل جمح تيم فسمي جمح ووقف عليها زيد فقيل سهم زيد فسمي سهما.. فأما كنيته فهي مشتقة من الدهبلة وهي المشي الثقيل يقال دهبل الرجل دهبلة إذا مشى ثقيلا.. أخبرنا أبو عبيد الله محمد بن عمران بن موسى المرزباني قال حدثني محمد بن ابراهيم قال حدثنا أحمد بن يحيى النحوي قال حدثنا عبد الله بن شبيب قال قيل لأبي عمرو بن العلاء ما يجعبك من شعر أبي دهبل الجمحي فقال قوله يا عمر حم فراقكم عمرا وعزمت منا النأي والهجرا يا عمر شيخك وهو ذو شرف يرعى الزمام ويكرم الصهرا والله ما أحببت حبكم لا ثيبا خلقت ولا بكرا إن كان هذا السحر منك فلا ترعي علي وجددي السحرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت