فهرس الكتاب
بزعمه وصار به إلى ملك الروم فأخذ منه مالا.. وقال أحمد بن يحيى النحوي قال رجل يهجو حماد الراوية نعم الفتى لو كان يعرف ربه ويقيم وقت صلاته حماد بسطت مشافره الشمول فأنفه مثل القدوم يسنها الحداد وابيض من شرب المدامة وجهه فبياضه يوم الحساب سواد لا يعجبنك بزه ولسانه إن المجوس يرى لها أسباد وكان حماد مشهورا بالكذب في الرواية وعمل الشعر واضافته الى الشعراء المتقدمين ودسه في أشعارهم حتى ان كثيرا من الرواة قالوا قد افسد الشعر لانه كان رجلا يقدر على صنعته فيدس في شعر كل رجل ما يشاكل طريقته (1) فاختلط لذلك الصحيح بالسقيم
(1) قوله يدخل في شعر كل رجل ما يشاكل طريقته الخ فمن ذلك ان المهدي سأل المفضل الضبي عن سبب افتتاح زهير قصيدته دع ذاوعد القول في هرم خير البداة وسيد الحضر ولم يتقدم له قبل ذلك قول فما الذي أمر نفسه بتركه فقال له المفضل إني توهمته كان مفكرا في شئ من شأنه فتركه وقال دع ذا أي دع ما انت فيه من الفكر وعد القول في هرم فامسك عنه ودعى حمادا فسأله فقال ليس هكذا قال زهير وأنشده لمن الديار بقنة الحجر أقوين مذحجج ومذدهر قفر بمندفع النحائت من ضفوى ألات الضال والسدر دع ذا الخ فاستحلفه المهدي فأقر أنه هو الذي ادخلها في شعر زهير فأمر المهدي ان من اراد شعرا محدثا فليأخذه من حماد ومن اراد رواية صحيحة فليأخذها من المفضل.. وقال له الوليد بم استحققت هذا اللقب فقيل لك الرواية فقال بأني اروي لكل شاعر تعرفه أو سمعت به ثم اروي لأكثر منهم ممن تعرف أنك لا تعرفه ولم تسمع به ثم لا أنشد شعرا لقديم ولا محدث إلا ميزت القديم منه من المحدث فقال ان هذا لعلم