الصفحة 137 من 951

وهذا الفعل منه وان لم يكن دالا على الالحاد فهو فسق وتهاون بالكذب في الرواية .. وأما حماد بن الزبرقان فهذه طريقته في التخرم والتهتك.. أخبرنا أبو الحسن علي ابن محمد الكاتب قال أخبرنا ابن دريد قال أخبرنا الاشنانداني قال دعا حماد بن الزبرقان أبا الغول النهشلي الى منزله وكانا يتقارضان فانتهره أبو الغول فلم يزل المفضل به حتى أجابه وانطلق معه فلما رجع الى المفضل قال ما صنعت أنت وحماد قال اصطلحنا على أن لا آمره بالصلاة ولا يدعوني الى شرب الخمر.. ثم أنشد المفضل قوله * نعم الفتى لو كان يعرف ربه * وذكر الابيات التي تقدمت في الرواية الأخرى منسوبة الى هجا حماد الراوية.. فأما. حماد عجرد فشهرته في الضلالة كشهرة الحمادين وكان يرمي مع ذلك بالتثنية.. أخبرنا أبو عبيد الله المرزباني قال حدثني علي بن عبد الله الفارسي قال أخبرني أبي قال حدثني ابن مهرويه قال حدثني علي بن عبد الله بن سعد قال حدثني السرى عن الصباح الكوفي قال دخلت على بشار بالبصرة فقال لي يا أبا علي أما إني قد أوجعت صاحبكم وبلغت منه يعني حماد عجرد فقلت بماذا يا أبا معاذ فقال بقولى فيه يا ابن نهيا رأس على ثقيل واحتمال الرأسين خطب جليل فادع غيرى إلى عبادة ربين فإني بواحد مشغول فقلت لم أدعه في عماه ثم قلت له قد بلغ حمادا هذا الشعر وهو يرويه على خلاف هذا قال فما يقول قلت يقول فادع غيري إلى عبادة ربين فإني عن واحد مشغول

وأبيك كبير فكم مقدار ما تحفظ من الشعر قال كثيرا ولكني أنشدك على كل حرف من حروف المعجم مائة قصيدة كبيرة سوى المقطعات من شعر الجاهلية دون شعر الاسلام فامتحنه فأنشده حتى ضجر فوكل به من سمع منه ألفين وتسعمائة قصيدة للجاهلين فأمر له بمائة ألف درهم واسم أبيه ميسرة (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت