الصفحة 139 من 951

زندقة قط إلا وأصله ابن المقفع.. روى بن شبة قال حدثني من سمع ابن المقفع وقد مر ببيت نار للمجوس بعد ان أسلم فلمحه وتمثل يا بيت عاتكة الذي أتعزل حذر العدى وبك الفؤاد موكل إني لأمنحك الصدود وإنني قسما اليك مع الصدود لأميل وروى أحمد بن يحيى ثعلب قال قال ابن المقفع يرثي يحيى بن زياد وقال الاخفش والصحيح انه يرثي بها ابن أبي العوجا رزئنا أبا عمر وولا حي مثله فلله ريب الحادثات بمن وقع فإن تك قد فارقتنا وتركتنا ذوى خلة ما في انسداد لها طمع لقد جر نفعا فقدنا لك أننا أمنا على كل الرزايا من الجزع قال ثعلب البيت الأخير يدل على مذهبهم في أن الخير ممزوج بالشر والشر ممزوج بالخير.. وأخبرني علي بن محمد الكاتب قال أخبرني محمد بن يحيى الصولي قال حدثني المغيرة بن محمد المهلبي من حفظه قال حدثنا خالد بن خداش قال كان الخليل بن أحمد يحب أن يرى عبد الله بن المقفع وكان ابن المقفع يحب ذلك فجمعهما عباد بن عباد المهلى فتحادثا ثلاثة أيام ولياليهن فقيل للخليل كيف رأيت عبد الله قال ما رأيت مثله وعلمه أكثر من عقله وقيل لابن المقفع كيف رأيت الخليل قال ما رأيت مثله وعقله أكثر من علمه قال المغيرة فصدقا أدى عقل الخليل الخليل الى ان مات أزهد الناس وجهل ابن المقفع أداه الى ان كتب أمانا لعبد الله بن علي فقال فيه ومتى غدر أمير المؤمنين بعمه عبد الله فنساؤه طوالق ودوابه حبس وعبيده أحرار والمسلمون في حل من بيعته فاشتد ذلك على المنصور جدا وخاصة أمر البيعة.. وكتب الى سفيان بن معاوية المهلبي وهو أمير البصرة من قبله بقتله فقتله وكان ابن المقفع مع قلة دينه جيد الكلام فصيح العبارة له حكم وأمثال مستفادة.. من ذلك ما روي من أن يحيى بن زياد الحارثي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت