فهرس الكتاب
تبالي إذا أصبت من الخمر عتيقا ألا تكون عتيقا
ليت شعرى غداة حليت في الجند حنيفا حليت أم زنديقا فأما بشار بن برد فروى المازنى قال قال رجل لبشار أتأكل اللحم وهو مباين لديانتك يذهب الى انه ثنوى فقال بشار ان هذا اللحم يدفع عني شر هذه الظلمة.. قال المبرد ويروي ان بشارا كان يتعصب للنار على الأرض ويصوب رأى ابليس في الامتناع عن السجود وروى له النار مشرقة والأرض مظلمة والنار معبودة مذ كانت النار وروى بعض أصحابه قال كنا إذا حضرت الصلاة نقوم إليها ويقعد بشار فنجعل حول ثوبه ترابا لننظر هل يصلى فنعود والتراب بحاله ولم يقم الى الصلاة.. أخبرنا أبو عبيد الله المرزباني قال حدثني علي بن عبد الله الفارسى قال أخبرني أبي قال حدثني ابن مهرويه عن أحمد بن خلاد قال حدثني أبي قال كنت أكلم بشارا وأرد عليه سوء مذهبه بميله الى الالحاد فكان يقول لا أعرف الا ما عاينت أو عاينه معاين فكان الكلام يطول بيننا فقال ما أظن الأمر يا أبا مخلد الا كما يقال انه خذلان ولذلك أقول طبعت على ما في غير مخير هواي ولو خيرت كنت المهذبا أريد فلا أعطى وأعطى ولم أرد وغيب عنى أن أنال المغيبا وأصرف عن قصدي وعلمي مبصر وأمسي وما أعقبت إلا التعجبا قال الجاحظ كان بشار صديقا لواصل بن عطاء الغزال قبل أن يظهر مذاهبه المكروهة وكان بشار مدح واصل بن عطاء وذكر خطبته التي نزع منها الراء وكانت على البديهة فقال تكلف القوم والأقوام قد حفلوا وحبروا خطبا ناهيك من خطب فقام مرتجلا تغلى بداهته كمرجل القين لما حف باللهب وجانب الراء لم يشعر به أحد قبل التصفح والإغراق في الطلب