الصفحة 142 من 951

.. ومثل ذلك قول بعضهم في واصل ويجعل البر قمحا في تكلمه وجانب الراء حتى احتال للشعر ولم يقل مطرا والقول يعجله فعاذ بالغيث إشفاقا من المطر فلما أظهر بشار مذاهبه هتف به واصل فقام بذكره وتكفيره وقعد فقال بشار فيه مالي أشايع غزالا له عنق كنقنق الدو إن ولى وإن مثلا عنق الزرافة ما بالي وبالكم تكفرون رجالا أكفروا رجلا فلما تتابع على واصل ما يشهد بالحاده قال عند ذلك أما لهذا الأعمى الملحد أما لهذا المشنف المكنى بأبي معاذ من يقتله أما والله لولا أن الغيلة سجية من سجايا الغالية لدسست إليه من يبعج بطنه في جوف منزله على مضجعه أو في يوم حفلة ثم كان لا يتولى ذلك إلا عقيلي أو سدوسي (1) فعدل واصل بن عطاء من الضرير إلى الأعمى ومن الكافر الى الملحد ومن المرعث الى المشنف ومن بشار إلى أبي معاذ ومن الفراش الى المضجع.. وزاد قوم فقالوا ومن أرسلت الى دسست ومن يبقر الى يبعج ومن داره الى منزله ومن المغيرية الى الغالية والأول أشبه بان يكون مقصودا وما ذكر ثانيا فقد يتفق استعماله من غير عدول عن استعمال الراء.. فأما قوله لا يتولى ذلك الا عقيلي فلأن بشارا كان مولى لهم وذكره بني سدوس لأن بشار كان ينزل فيهم فأما لقب بشار بالمرعث فقد قيل فيه ثلاثة أقوال. أحدها انه لقب بذلك لبيت قاله وهو قال ريم مرعث فاتر الطرف والنظر

(1) وسئل عثمان البري كيف كان يصنع واصل في العدد وكيف كان يصنع بعشرة وعشرين وأربعين وكيف كان يصنع بالقمر والبدر ويوم الاربعاء وشهر رمضان وكيف كان يصنع بالمحرم وصفر وربيع الاول وربيع الآخر وجمادي الآخرة ورجب فقال مالي فيه قول الا ما قال صفوان ملقن ملهم فيما يحاوله جم خواطره جواب آفاق (13 - أمالي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت