الصفحة 154 من 951

(1) - قوله سمعت الحسن يقول من زعم ان المعاصي من الله جاء يوم القيامة مسودا وجهه الى قوله سمعت الحسن يقول كل شئ بقضاء وقد الا المعاصي.. أقول هذا مذهب المعتزلة وطوائف أخر من المتكلمين والواجب في هذا الباب الرجوع الى ما في كتاب الله وسنة رسوله ونبذ ما سواهما وعدم الخوض في هذا الباب قال تعالى (انا كل شئ خلقناه بقدر) وفى الصحيح ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تحاج آدم وموسى فحج آدم موسى قال له موسى أنت آدم الذي أغويت الناس وأخرجتهم من الجنة هذا لفظ الموطأ وفي الصحيحين من وجه آخر عن أبي هريرة مرفوعا أحتج آدم وموسى فقال له موسى يا آدم أنت أبونا خيبتنا وأخرجتنا من الجنة وفى رواية أنت

كثير العلم وجميع كلامه من الوعظ وذم الدنيا أو جله مأخوذ لفظا ومعنى أو معنى دون لفظ من كلام أمير المؤمين علي بن أبي طالب عليه السلام فهو في ذلك القدوة والغاية.. فمن ذلك قوله عليه السلام شيئان أحدهما مأخوذ من الآخر أحدهما أكثر شئ في الدنيا والآخر أقل شئ في الدنيا العبر والاعتبار.. وقوله عليه السلام مثل الدنيا والآخرة مثل المشرق والمغرب متى ازددت من أحدهما قربا ازددت من الآخر بعدا.. وقوله شتان بين عملين عمل تذهب لذته وتبقى تبعته وعمل تذهب مؤنته ويبقي أجره.. وقوله في وصف الدنيا ما أصف من دار أولها عناء وآخرها فناء في حلالها حساب وفي حرامها عقاب من صح فيها أمن ومن فرط فيها ندم ومن استغنى فتن ومن افتقر حزن.. ومن قول له في كلام يا أيها الذام للدنيا والمغتر بغرورها متى استذمت اليك بل متى غرتك أبمضاجع آبائك من الثرى أم بمنازل أمهاتك من البلا كم مرضت بكفيك وكم عالجت بيديك تبتغي لهم الشفاء وتستوصف لهم الاطباء مثلت لك بهم الدنيا نفسك وبمصرعهم مصرعك [ قال المرتضى رضى الله عنه ] .. وهذا باب إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت