الصفحة 156 من 951

ولجناه اغترفنا من ثبج بحرز آخر أو شؤبوب غمام ماطر وكل قول في هذا الباب لقائل إذا أضيف إليه أو قويس به كان كاظافة القطرة الي الغمرة أو الحصاة الى الحرة فانما أشرنا إليه اشارة وأومأنا إليه ايماء.. ثم نعود الى ما كنا فيه.. روى ان اعرابيا سمع كلام الحسن البصري فقال المؤمن فصيح إذا لفظ نصيح إذا وعظ.. وروى ان الحسن تلا يوما (انا عرضنا الامانة على السموات والارض والجبال) ثم قال ان قوما غنوا في المطارف العتاق والعمائم الرقاق يطلبون الامارات ويضيعون الامانات يتعرضون للبلاء وهم منه في عافية حتى إذا أخافوا من فوقهم من أهل العفة وظلموا من تحتهم من أهل الذمة أهزلوا دينهم واسمنوا براذينهم ووسعوا دورهم وضيقوا قبورهم ألم ترهم قد جددوا الثياب وأخلقوا الدين تبكي يمين أحدهم على شماله ويأكل من غير ماله طعامه غصب وخدمته سخرة يدعو بحلو بعد حامض وبحار بعد بارد ورطب بعد يابس حتى إذا أخذته الكظة تجشأ من البشم ثم قال يا جارية هاتي حاطوما يعني هاضوما يهظم الطعام يا أحمق لا والله لن تهضم الا دينك أين جارك أين يتيمك أين مسكينك أين ما أوصاك الله به.. وذكر يوما الحجاج فقال أتانا أعيمش أخيفش له جميمة يرجلها وأخرج الينا بنانا قصارا والله ما عرق فيها عنان في سبيل الله فقال بايعوني فبايعناه ثم رقى هذه الاعواد ينظر الينا بالتصغير وننظر إليه بالتعظيم يأمرنا بالمعروف ويجتنبه وينهانا عن المنكر ويرتكبه.. وروى عيسى بن عمر قال قال الحسن ان هذه القلوب طلعة فاقدعوها فانكم ان تطيعوها تنزع بكم الى شر غاية وحادثوا هذه النفوس فانها سريعة الدثور قال عيسى بن عمر فحدثت بذلك أبا عمرو بن العلاء فعجب من فصاحته.. وكان يقول في بعض كلامه ما يشاء ان ترى أحدهم أبيض بضا يملخ في الباطل ملخا ينفض مذرويه ويقول ها أنا ذا فاعرفوني قال - والبض - هو الرخص اللحم وليس هو من البياض على ما يظنه قوم لأنه قد تكون الرخاصة مع الادمة وأما قوله -

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت