الصفحة 167 من 951

يعدل عنها في سائر محاوراته وقد ذكرنا طرفا من ذلك في أخبار بشار بن برد.. وذكر أبو الحسن البردعي المتكلم أن انسانا سأل عمرو بن عبيد أو غيره عن شئ في القدر بحضرة واصل بن عطاء فتكلم السائل بشئ أغضب عمرا فأجابه عمرو بجواب لم يرضه واصل فقال له واصل إياك وأجوبة الغضب فانها مندمة والشيطان يكون معها وله في تضاعيفها همزة وقد أوجب الله جل وعز على نبيه أن يستعيذ من همزات الشيطان وأن يكونوا معه بقوله أعوذ بك من همزات الشياطين إلى خاتم الآية وقلما شاهدت أحدا تثبت في جوابه وما ينطق به لسانه فيلحقه اللوم.. قال البردعي أنظر الى واصل كيف كلم عمرا فأخرج الراء من كلامه فقال موضع والشيطان يحضرها يكون معها وقد أوجب الله تعالى على نبيه ولم يقل أمره وقال وأن يكونوا معه بدلا من أن يحضروه ثم قال الى خاتم الآية ولم يقل الى آخر الآية.. [ قال المرتضى رضى الله عنه ] ومما لم يذكره البردعى انه عدل عن افتتاح الآية من أجل الراء أيضا لان أولها وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين ولولا قصده الى العدول لكان ذكرها واجبا من ابتدائها لا سيما وفي ابتدائها تعليم وتوقيف على كيفية دعائه والاستعاذة به.. وقيل إن رجلا قال له كيف تقول أسرج الفرس قال ألبد الجواد.. وقال له آخر كيف تقول ركب فرسه وجر رمحه قال استوى على جواده وسحب عامله.. وذكر أبو الحسين الخياط أن واصلا كان من أهل مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم وآله ومولده سنة ثمانين ومات سنة احدى وثلاثين ومائة.. وكان واصل ممن لقى أبا هاشم عبد الله بن محمد بن الحنفية وصحبه وأخذ عنه وقال قوم انه لقي أباه محمدا عليه السلام وذلك غلط لأن محمد توفي سنة ثمانين أو احدى وثمانين وواصل ولد في سنة ثمانين.. وواصل هو أول من أظهر المنزلة بين المنزلتين لأن الناس كانوا في أسماء أهل الكبائر من أهل الصلاة على أقوال كانت الخوارج تسمهم بالكفر والشرك.. والمرجئة تسمهم بالايمان وكان الحسن وأصحابه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت