الصفحة 177 من 951

وما الناس إلا هالك وابن هالك وذو نسب في الهالكين عريق إذا امتحن الدنيا لبيب تكشفت له عن عدو في ثياب صديق (مجلس آخر 12) قال روى أن عمرو بن عبيد دخل على معاوية بن عمر الغلابي وهو يجود بنفسه فقال له ان الله تعبدك في حال الصحة بالعمل بجوارحك وقبلك ووضع عنك في هذه الحال عمل الجوارح ولم يكلفك الا العمل بقلبك فاعطه بقلبك ما يجب له عليك.. وروي أن قوما اجتمعوا الى عمرو بن عبيد فتذاكروا السخاء فأكثروا في وصفه وعمرو ساكت فسألوه ما عنده فقال ما أصبتم صفته ان السخي من جاد بماله تبرعا وكف عن أموال الناس تورعا.. وذكر اسحاق بن المفضل الهاشمي إنى لعلى باب المنصور يوما والى جنبي عمارة بن حمزة إذ طلع عمرو بن عبيد على حمار فنزل عن حماره ثم دفع البساط برجله وجلس دونه فالتفت الي عمارة فقال لا تزال بصرتكم ترمينا منها بأحمق فما فصل كلامه من فيه حتى خرج الربيع وهو يقول أبو عثمان عمرو بن عبيد قال فو الله ما دل على نفسه حتى أرشد إليه فاتكأه يده ثم قال له أجب أمير المؤمنين جعلت فداك فمر متوكئا عليه فالتفت الى عمارة فقلت ان الرجل الذي استحمقته قد ادخل وتركنا فقال كثيرا ما يكون ذلك فأطال اللبث ثم خرج الربيع وهو متوكى عليه والربيع يقول يا غلام حمار أبي عثمان فما برح حتى أتى بالحمار فأقره على سرجه وضم إليه نشر ثوبه واستودعه الله فأقبل عمارة على الربيع فقال لقد فعلتم اليوم بهذا الرجل ما لو فعلتموه بولي عهدكم لقضيتم ذمامه قال فما غاب عنك مما فعل به أكثر وأعجب قال عمارة فان اتسع لك الحديث فحدثنا فقال الربيع ما هو إلا أن سمع الخليفة بمكانه فما أمهل حتى أمر بمجلس ففرش لبودا ثم انتقل إليه والمهدي معه عليه سواده وسيفه ثم أذن له فلما دخل عليه سلم بالخلافة فرد عليه وما زال يدنيه حتى أتكأ فخذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت