فهرس الكتاب
وتحفى به ثم سأله عن نفسه وعن عياله يسميهم رجلا رجلا وامرأة امرأة ثم قال يا أبا عثمان عظنا فقال أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم (والفجر وليال عشر والشفع والوتر والليل إذا يسر) ومر فيها الى آخرها وقال ان ربك يا أبا جعفر لبالمرصاد قال فبكا بكاء شديدا كأنه لم يسمع تلك الآيات الا تلك الساعة ثم قال زدنى فقال ان الله أعطاك الدنيا بأسرها فاشتر نفسك منه ببعضها واعلم أن هذا الأمر الذي صار اليك انما كان في يد من كان قبلك ثم أفضى اليك وكذلك يخرج منك الى من هو بعدك وأني أحذرك ليلة تمخض صبيحتها عن يوم القيامة قال فبكا أشد من بكائه الأول حتى رجف جنباه.. وفي رواية أخرى انه لما انتهى الى آخر السورة قال يا أمير المؤمنين ان ربك لبالمرصاد لمن عمل مثل عملهم أن ينزل به مثل ما نزل بهم فاتق الله فان من وراء بابك نيرانا تأجج من الجور ما يعمل فيها بكتاب الله ولا بسنة رسوله فقال يا أبا عثمان إنا لنكتب إليهم في الطوامير نأمرهم بالعمل بالكتاب فان لم يفعلوا فما عسى أن نصنع فقال له مثل أذن الفأرة يجزيك من الطوامير الله أتكتب إليهم في حاجة نفسك فينفذونها وتكتب إليهم في حاجة الله فلا ينفذونها والله لو لم ترض من عمالك إلا رضى الله إذا لتقرب اليك من لا نية له فيه.. [ قال المرتضى ] رضى الله عنه رجعنا الى نسق الحديث فقال له سليمان ابن مجالد رفقا بأمير المؤمنين فقد أتعبته منذ اليوم فقال له بمثلك ضاع الأمر وانتشر لاأبا لك وماذا خفت على أمير المؤمنين أن بكى من خشية الله.. وفي رواية أخرى ان سليمان بن مجالد لما قال له ذلك رفع عمرو رأسه فقال له من أنت فقال أبو جعفر أو لا تعرفه يا أبا عثمان قال لا ولا أبالي أن لا أعرفه فقال هذا أخوك سليمان بن مجالد فقال هذا أخو الشيطان ويلك يا بن مجالد خزنت نصيحتك عن أمير المؤمنين ثم أردت أن تحول بينه وبين من أراد نصيحته يا أمير المؤمنين ان هؤلاء اتخذوك سلما لشهواتهم فأنت