فهرس الكتاب
(1) وحكى انه لقى صالح بن عبد القدوس وقد مات له ولد وهو شديد الجزع عليه فقال له أبو الهذيل لا أعرف لجزعك عليه وجها إذا كان الانسان عندك كالزرع
حدوت العالم بغير الحركة والسكون فقال له أبو الهذيل مثلك مثل رجل قال لخصمه احضر معي الى القاضي ولا تحضر بينتك.. وذكر محمد بن الحميم صاحب الفراء قال رأيت أبا الهذيل وقد جاء الى الديوان في أيام المأمون فسأل سهل بن هرون بن راهيون أن يكتب له كتابا في حاجة الى حفصويه صاحب الجيش ونهض أبو الهذيل فأملى على سهل بن هرون إن الضمير إذا سألتك حاجة لأبي الهذيل خلاف ما أبدي فإذا أتاك لحاجة فامدد له حبل الرجاء بمخلف الوعد وألن له كنفا ليحسن ظنه في غير منفعة ولا رفد حتى إذا طالت شقاوة جده ورجا الغنى فأجبه بالرد وان استطعت له المضرة فاجتهد فيما يضر بأبلغ الجهد وانظر كلامي فيه فارم به خلف الثريا منك في البعد وكذاك فافعل غير محتشم إن جئت أسأل في أبي الهندي [ قال المرتضى رضي الله عنه ] ويشبه هذا المعنى ما أخبرنا به أبو عبيد الله المرزباني قال حدثني محمد بن أبي الأزهر قال حدثنا أبو العيناء قال كان لي صديق فجائني يوما فقال لي أريد الخروج الى فلان العامل وأحببت أن تكون معي إليه وسيلة وقد سألت من صديقه فقيل لي أبو عثمان الجاحظ وهو صديقك فأحب أن تأخذ لي كتابه إليه بالعناية قال فصرت الى الجاحظ فقال لى في أي شئ جاء أبو عبد الله فقلت مسلما