فهرس الكتاب
قال صالح يا أبا الهذيل انما أجزع عليه لأنه لم يقرأ كتاب الشكوك فقال له كتاب الشكوك ما هو يا صالح قال هو كتاب قد وضعته من قرأه يشك فيما كان حتى يتوهم انه لم يكن ويشك فيما لم يكن حتى يتوهم انه قد كان فقال له أبو الهذيل فشك أنت في موت ابنك واعمل على انه لم يمت وان كان قد مات وشك أيضا في قراءته كتاب الشكوك وان كان لم يقرأه
وقاضيا لحق وفي حاجة لبعض أصدقائي وهي كذا وكذا فقال لا تشغلنا الساعة عن المحادثة فاني في غدا أوجه اليك بالكتاب فلما كان من الغد وجه الي بالكتاب فقلت لابني وجه هذا الكتاب الى فلان ففيه حاجته فقال لى ان أبا عثمان بعيد الغور فينبغي أن تفضه وتنظر ما فيه ففعل فإذا في الكتاب كتابي اليك مع من لا أعرفه وقد كلمني فيه من لا أوجب حقه فان قضيت جاجته لم أحمدك وان رددته لم أذممك فلما قرأت الكتاب مضيت من فوري الى الجاحظ فقال يا أبا عبد الله قد علمت أنك أنكرت ما في الكتاب فقلت أو ليس موضع نكرة فقال لا هذه علامة بيني وبين الرجل فيمن اعتني به فقلت لا والله ما رأيت رجلا أعلم بطبعك وما حلت عليه من هذا الرجل أعني صاحب الحاجة أعلمت انه لما قرا الكتاب قال اعط أم الجاحظ عشرة آلاف وأم من يسأله فقلت ما هذا أتشتم صديقنا فقال هذه علامتي فيمن أشكره.. وفي رواية أخرى ان أبا العيناء سلم الكتاب الي صاحب الحاجة وقال له فض الكتاب فقال انه مختوم فقال طينة فهو من ظنه.. [ قال المرتضى ] رضى الله عنه وأظن ان أبا العيناء تنبه على فض الكتاب وقراءته بخبر طرفة بن العبد والمتلمس الضبعي وذاك أنهما وفدا على عمرو بن هند ونادماه واحتظيا به ثم أفضى الامر الى ان هجاه كل واحد منهما (1) وعرض به بالشعر