الصفحة 190 من 951

قال صالح يا أبا الهذيل انما أجزع عليه لأنه لم يقرأ كتاب الشكوك فقال له كتاب الشكوك ما هو يا صالح قال هو كتاب قد وضعته من قرأه يشك فيما كان حتى يتوهم انه لم يكن ويشك فيما لم يكن حتى يتوهم انه قد كان فقال له أبو الهذيل فشك أنت في موت ابنك واعمل على انه لم يمت وان كان قد مات وشك أيضا في قراءته كتاب الشكوك وان كان لم يقرأه

وقاضيا لحق وفي حاجة لبعض أصدقائي وهي كذا وكذا فقال لا تشغلنا الساعة عن المحادثة فاني في غدا أوجه اليك بالكتاب فلما كان من الغد وجه الي بالكتاب فقلت لابني وجه هذا الكتاب الى فلان ففيه حاجته فقال لى ان أبا عثمان بعيد الغور فينبغي أن تفضه وتنظر ما فيه ففعل فإذا في الكتاب كتابي اليك مع من لا أعرفه وقد كلمني فيه من لا أوجب حقه فان قضيت جاجته لم أحمدك وان رددته لم أذممك فلما قرأت الكتاب مضيت من فوري الى الجاحظ فقال يا أبا عبد الله قد علمت أنك أنكرت ما في الكتاب فقلت أو ليس موضع نكرة فقال لا هذه علامة بيني وبين الرجل فيمن اعتني به فقلت لا والله ما رأيت رجلا أعلم بطبعك وما حلت عليه من هذا الرجل أعني صاحب الحاجة أعلمت انه لما قرا الكتاب قال اعط أم الجاحظ عشرة آلاف وأم من يسأله فقلت ما هذا أتشتم صديقنا فقال هذه علامتي فيمن أشكره.. وفي رواية أخرى ان أبا العيناء سلم الكتاب الي صاحب الحاجة وقال له فض الكتاب فقال انه مختوم فقال طينة فهو من ظنه.. [ قال المرتضى ] رضى الله عنه وأظن ان أبا العيناء تنبه على فض الكتاب وقراءته بخبر طرفة بن العبد والمتلمس الضبعي وذاك أنهما وفدا على عمرو بن هند ونادماه واحتظيا به ثم أفضى الامر الى ان هجاه كل واحد منهما (1) وعرض به بالشعر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت