تفنى بشاشته ويبقى بعد حلو العيش مره وتتابع الأيام حتى لا يرى شيئا يسره كم شامت بي إن هلكت وقائل لله دره ويروي ان النابغة الجعدي يفتخر ويقول أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأنشدته بلغنا السماء مجدنا وجدودنا وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرا فقال عليه الصلاة والسلام أين المظهر يا أبا ليلى قلت الجنة يا رسول الله فقال أجل ان شاء الله ثم أنشدته فلا خير في جهل إذا لم يكن له حليم إذا ما أورده الأمر أصدرا فقال عليه الصلاة والسلام لا يفضض الله فاك.. وفي رواية أخرى لا يفضض فوك فيقال ان النابغة عاش عشرين ومائة سنة لم يسقط له سن ولا ضرس وفي رواية أخرى قال فرأيته وقد بلغ الثمانين ترف غروبه وكان كلما سقطت له ثنية تنبت له أخرى مكانها وهو أحسن الناس ثغرا - ترف - معنى تبرق وكأن الماء يقطر منها.. [ قال المرتضى ] رضى الله عنه ومما يشاكل قول الجنة في جواب قول النبي صلى الله عليه وسلم أين المظهر يا أبا ليلى وان كان يتمضمض العكس من معناه ما روي من دخول الأخطل على عبد الملك بن مروان مستغيثا من فعل الجحاف السلمي وانه أنشده لقد أوقع الجحاف بالبشر وقعة إلى الله منها المشتكى والمعول فإن لم تغيرها قريش بمثلها يكن عن قريش مستماز ومزحل (1)
(1) قوله يكن عن قريش الخ سبب هذين البيتين ان بني تغلب رهط الأخطل قتلوا عمير بن الحباب السلمي فاتفق ان قدم الأخطل على عبد الملك بن مروان والجحاف ابن حكيم السلمي جالس عنده فأنشده ألا سائل الجحاف هل هو ثائر بقتلى أصيبت من سليم وعامر فخرج الجحاف مغضبا يجر مطرفه فقال عبد الملك للأخطل ويحك أغضبته وأخلق