الصفحة 282 من 951

يزيد بن معاوية ابن عباس وهو في المسجد يعزي فجلس بين يديه جلسة المعزي وأظهر حزنا وغما فلما انصرف اتبعه ابن عباس بصره وقال إذا ذهب آل حرب

ذهب حلم قريش.. وروى ان وفودا دخلت على عمر بن عبد العزيز فأراد فتى منهم الكلام فقال عمر ليتكلم أكبركم فقال الفتى ان قريشا لترى فيها من هو أسن منك فقال له تكلم يا فتى.. وروى محمد بن سلام الجمحي قال أنشد كثير عبد الملك بن مروان شعرا على ابن أبي العاص دلاص حصينة أجاد المسدي نسجها فأذالها فقال له هلا قلت كما قال الأعشى وإذا تكون كتبية ملمومة شهباء يخشي الذائدون نهالها كنت المقدم غير لابس جنة بالسيف تضرب معلما أبطالها فقال له انه وصفه بالخرق ووصفتك بالحزم.. ويشبه ذلك ما روي عن أبي عمرو بن العلاء أنه لقى ذا الرمة فقال أنشدني قصيدتك ما بال عينك منها الدمع ينسكب كأنه من كلى مفربة سرب فأنشده إياها فلما بلغ الى قوله تصغي إذا شدها بالكور جانحة حتى إذا ما استوى في غرزها تثب فقال له عمرو بن العلاء قول الراعي أحسن مما قلت تراها إذا قام في غرزها كمثل السفينة أو أوقر ولا تعجل المرء عند النزو ل وهن بركبته أبصر فقال ذو الرمة ان الراعي وصف ناقة ملك وأنا وصفت ناقة سوقة.. وحكى الصولي انه سمع ذا الرمة ينشد بيته الذي حكيناه فقال سقط والله الرجل فأما الغرز فهو للناقة مثل الركاب للدابة وهو نسع مضفور.. وقوله - تصغي - يريد تميل رأسها كأنها تسمع ليست بنفور بل مؤدبة مقومة - والكور - الرحل.. وقد اخذ هذا المعنى أبو نواس فأحسن نهاية الاحسان فقال يصف الناقة في مدحه للخصيب بن عبد الحميد (26 - أمالي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت