الصفحة 45 من 951

(1) - الهديل - ذكر الحمام وقيل انه طائر كان على عهد نوح عليه السلام صاده جارح من الطير فما من حمامة الا وهي تبكي عليه الى اليوم وهذا من خرافات العرب في الزمن الأول وقد ضمن بعض شعراء الاسلام أشعارهم هذه الحكاية كقول أبي العلاء يرثي رجلا يا بنات الهديل أسعدن أوعد ن قليل العزاء بالاسعاد إبه لله دركن فأنتن اللواتي تحسن حفظ الوداد ما نسيتن هالكا في الأوان ال‍... خال أودي من قبل هلك إياد والمقصود حكاية المشهور لا أنهم يعتقدون ذلك - والمفجعة - المؤلمة بفقد ما يعز عليها - والفن - الغصن وجمعه أفنان (2) هوله من أبيات يشكو بها من موت لداته وتأخر وفاته أولها

وبيت الاعشي الذي أنشده أبو عبيد وكنت امرأ زمنا بالعراق عفيف المناخ طويل التغن بطول المقام أشبه منه بالاستغناء لان المقام يوصف بالطول ولا يوصف الاستغناء بذلك فكان الاعشي أراد انني كنت ملازما لوطني مقيما بين أهلي لا أسافر للانتجاع والطلب ويجري قوله هذا مجرى قول حسان بن ثابت الانصاري أولاد جفنة حول قبر أبيهم قبر ابن مارية الجواد المفضل أراد بقوله حول قبر أبيهم انهم ملوك لا ينتجعون ولا يفارقون محالهم وأوطانهم فيكون معنى الخبر على هذا الوجه من لم يقم على القرآن فلا يتجاوزه الى غيره ولا يتعدا الى سواه ويتخذه مغنى ومنزلا ومقاما فليس منا * فان قيل أليس يتعدى القرآن الى السنة والاجماع وسائر أدلة الشرع فكيف يحظر علينا تعديه * قلنا ليس في ذلك تعد للقرآن لان القرآن دال على وجوب اتباع السنة وغيرها من أدلة الشرع فمن اعتمد بعضها في شئ من الاحكام لا يكون متجاوزا للقرآن وأما قوله عليه الصلاة والسلام ليس منا فقد قيل فيه انه لا يكون على أخلاقنا واستشهد ببيت النابغة إذا حاولت في أسد فجورا فإني لست منك ولست مني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت