فهرس الكتاب
فما بلغت حتى تقارب خطوها * وبادت ذراها والمناسم رعف وحتى قتلنا الجهل عنها وغودرت * إذا ما أنيخت والمدامع ذرف وحتى مشى الحادى البطئ يسوقها * لها بخص دام ودئي مجلف - البخص - لحم الخف الذي (1) يطأ عليه - والدئي - فقار الظهر - والمجلف - المنشور وحتى تخشاها وما في يد لها * إذا حل عنها رمة وهي رشف - الرمة - الحبل. وأراد انها تزيف كما يزيف المقيد وان لم يكن في يدها قيد إذا ما نزلنا قاتلت عن ظهورها * حر اجيج أمثال الأهلة شسف - الحراجيج - الطوال من الابل - والشسف - اليابسة من الجهد والكلال. ومعنى قتالها للغربان انها إذا عريت ظهورها تقع الغربان عليها لتأكل دبرها فالابل تدفع الغربان بأفواهها عن ظهورها فذلك قتالها إذا ما أريناها الأزمة أقبلت * الينا بحرات الخدود تصدف فأفني مراح الداهرية خوضها * بنا الليل إذ نام الدثور الملفف ويروى أرقلة. ومن أحسن ما قيل في وصف الابل بالنحول من الكلال والجهد بعد السمن قول الشاعر وذات مائين قد غيضت جمتها * بحيث يستمسك الأرواح بالحجر ردت عوارى غيطان الفلا ونحت * بمثل إيبالة من حائل العشر قوله - ذات مائين - يعني سمنا على سمن وقيل بل عنى أنها رعت كلا عامين. وقوله
(1) وقيل البخص ما ولى الأرض من تحت أصابع الرجلين وتحت مناسم البعير والنعام و قيل هو لحم يخالطه بياض من فساد يحل فيه والدئى بكسر الدال والهمزة جمع دأيه وهى فقر الكاهل والظهر أو غير ضيف الصدر أو ضلوعه في ملتقاه وملتقى الجنب (6 - أمالى)