الصفحة 590 من 951

(1) هذان البتان من قصيدته المشهورة التي مدح بها عبد الله بن طاهر لما قدم خراسان حكى انه لما أنشده إياها وبلغ إلى قوله وقلقل نأي من خراسان جأشها * فقلت أطمأني انضر الروض عاز به وركب كأطراف الأسنة عرجوا * على مثلها والليل تسطو غياهبه لأمر عليهم أن تتم صدوره * وليس عليهم أن تتم عواقبه صاح الشعراء بالأمير ما يستحق هذا الشعر غير الأمير أعزه الله. وقال شاعر منهم يعرف بالرياحى لي عند الأمير أعزه الله جائزة وعدني بها وقد جعلتها لهذا الرجل جزاء عن قوله للأمير فقال له بل نضعفها لك ونقوم له بما يجب له علينا فلما فرغ من القصيدة نثر عليه ألف دينار فلقطها الغلمان ولم يمس منها شيئا فوجد عليه عبد الله وقال يترفع عن برى ويتهاون بما أكرمته به فلم يبلغ ما أراده منه بعد ذلك (2) قوله - فما بقيا على - الخ. البقيا بالضم الرحمة والشفقة - وصرد - السهم من باب فرح من الاضداد إذا نفذ وإذا نكل فيكون المعنى على النفوذ انكما خفتما نفوذ سهامي فيكما أي هجائي وعلى معنى النكول أي خفتما أن لا تنفذ سهامكما في فعجزتما عني وهو

وقريب منه قول الآخر لعمرك ما الناس أثنوا عليك * ولا قرظوك ولا عظموا ولو أنهم وجدوا مطعنا * إلى أن يعيبوك ما أحجموا فانت بفضلك الجأتهم * إلى أن يجلوا وأن يعظموا ومثله أما لو رأى فيك العدو نقيصة * لخب بتصريف العيوب وأوضعا ولكنه لما رأك مبرءا * من العيب غطى رأسه وتقنعا ومثله قد طلب العاذل عيبا فما * أصاب عيبا فانثنى عاذرا وللبحتري في معني قول مروان * فما أحجم الأعداء عنك بقية * من قصيدة يمدح بها الفتح بن خاقان ويصف لقاءه الأسد غداة لقيت الليث والليث خادر * يحددنا باللقاء ومخلبا شهدت لقد أنصفته يوم تنبري * له مصلتا عضبا من البيض مغضبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت