الصفحة 595 من 951

أول النهار. ومنه قول الربيع بن زياد من كان مسرورا بمقتل مالك * فليأت نسوتنا بوجه نهار أي غداة كل يوم. وقال قوم وجه نهار اسم موضع. والوجه القصد بالفعل من ذلك قوله تعالي (ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله) . وقال الفرزدق واسملت وجهى حين شدت ركائبى * إلي آل مروان بنات المكارم أي جعلت قصدي وإرادتي لهم. وأنشد الفراء أستغفر الله ذنبا لست محصيه * رب العباد إليه الوجه والعمل أي القصد. ومنه قولهم في الصلاة وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض أي قصدت قصدي بصلاتي وعملي وكذلك قوله تعالى (فأقم وجهك للدين القيم) . والوجه الاحتيال في الأمرين من قولهم كيف الوجه لهذا الأمر وما الوجه فيه أي ما الحيلة. والوجه الذهاب والجهة والناحية. قال حمزة بن بيض الحنفي أي الوجوه انتجعت قلت لهم * لأي وجه إلا إلى الحكم متى يقل صاحبا سرادقه * هذا ابن بيض بالباب يبتسم. والوجه القدر والمنزلة ومنه قولهم لفلان وجه عريض وفلان أوجه من فلان أي أعظم قدرا وجاها ويقال أوجهه السلطان إذا جعل له جاها. قال امرؤ القيس ونادمت قيصر في ملكه * فأوجهني وركبت البريدا (1)

(1) وقبله أأذكرت نفسك ما لن يعودا * لهاج التذكر قلبا عميدا تذكرت هند وأترا بها * فأصبحت أزمعت منها صدودا ونادمت قيصر في ملكه * فأوجهنى وركبت البريدا إذا ما ازدحمنا على سكة * سبقت الفرانق سبقا شديدا

يقال حمل فلان فلانا على البريد إذا هيأ له في كل مرحلة مركوبا ليركبه فإذا وصل الى المرحلة الاخرى نزل عن المعيي وركب المرفه وهكذا إلى ان يصل إلى مقعده. والوجه الرئيس المنظور إليه يقال فلان وجه القوم وهو وجه عشيرته ووجه الشئ نفسه وذاته. قال أحمد بن جندل ونحن حفزنا الحوفزان بطعنة * فأفلت منها وجهه عتد نهد (1)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت