فهرس الكتاب
الصفحة 597 من 951
أراد أفلته ونجاه ومنه قولهم انما أفعل ذلك لوجهك. ويدل أيضا على ان الوجه يعبر به عن الذات قوله تعالى (وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة ووجوه يومئذ باسرة تظن أن يفعل بها فاقرة) . وقوله تعالى (وجوه يومئذ ناعمة لسعيها راضية) لان جميع ما اضيف إلى الوجوه في ظاهر الآى من النظر والظن والرضا لا يصح اضافته على الحقيقة إليها وانما يضاف إلى الجملة فمعنى قوله تعالى (كل شئ هالك إلا وجهه) أي كل شئ هالك إلا إياه فكذلك قوله تعالى (كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام) لما كان المراد بالوجه نفسه لم يقل ذي كما قال (تبارك اسم ربك ذي الجلال والإكرام) لما كان اسمه غيره. ويمكن في قوله تعالى (كل شئ هالك إلا وجهه)
حجم الخط: