الصفحة 604 من 951

لعمري لنعم الصاحب الشيب واعظا * وإن كان منه للعيون نكوب خليط نهى منباة حلم وإنه * على ذاك مكروه الخلاط مريب ولآخر وتنكرت شيبي فقلت لها * ليس الشباب بنا قص عمري سيان شيبي والشباب إذا * ما كنت من عمري على قدر ولآخر إن أكن قدر زئت أسود كالفحم * واعقبت مثل لون النعامة فلقد اسعف الكريم واحبو * أهله بالندي وآبى الظلامة غير أن الشباب كان رداء * خاننا فيؤه كفئ الغمامه ولآخر إن المشيب رداء الحلم والأدب * كما الشباب رداء الجهل واللعب تعجبت أن رأت شيبي فقلت لها * لا تعجبي من يطل عمر به يشب ولا بن الجهم حسرت عني القناع ظلوم * وتولت ودمعها مسجوم أنكرت ما رأت براسي فقالت * أمشيب أم لؤلؤ منظوم قلت شيب وليس عيبا فأنت * أنة يستثيرها المهموم شد ما أنكرت تصرم عهد * لم تدم لى وأي حال يدوم ولابي هفان تعجبت در من شيبي فقلت لها * لا تعجبي فطلوع الشيب في السدف

وزادها عجبا لما رأت سملي * وما درت دران الدر في الصدف (1) وقد أحسن أبو تمام غاية الاحسان في قوله أبدت أسى إذ رأتنى مخلس القصب * فآل ما كان من عجب إلى عجب ست وعشرون تدعوني فاتبها * إلى المشيب ولم تظلم ولم تحب فلا يؤرقك إيماض القتير به * فإن ذاك أبتسام الرأي والأدب وللبحتري عيرتني المشيب وهى بدته * في عذارى بالصد و الإجتناب لا تريه عارا فما هو بالشيب * ولكنه جلاء الشباب وبياض البازي اصدق حسنا * إن تأملت من سواد الغراب (2)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت