فهرس الكتاب
النمري يوما من الأيام فرأيته مغموما واجما كئيبا فقلت له ما خبرك فقال تركت امرأتي تطلق وقد عسر عليها ولادها وهي يدى ورجلي والقيمة بأمرى وأمر منزلي فقلت له لم لا تكتب على فرجها هرون الرشيد قال ليكون ماذا قال لتلد على المكان قال وكيف ذاك قلت لقولك ان أخلف الغيث لم تخلف مخائله * أو ضاق أمر ذكرناه فيتسع فقال لى يا كشخان والله لئن تخلصت امرأتي لأذكر قولك هذا للرشيد فلما ولدت امرأته خبر الرشيد بما كان بينى وبينه فغضب لذلك وأمر بطلبي فاستترت عند الفضل بن الربيع فلم يزل يسئل في حتى أذن لى في الظهور فلما دخلت عليه قال لي قد بلغني ما قلته للنمري فاعتذرت إليه حتى قبل ثم قلت والله يا أمير المؤمنين ما حمله على التكذب على إلا وقوفي على ميله للعلوية فان أراد أمير المؤمنين ان أنشده شعره في مديحهم فعلت فقال أنشدني فأنشدته قوله ساد من الناس راتع هامل * يعللون النفوس بالباطل حتى بلغت إلى قوله الا مساعير يغضبون لهم * بسلة البيض والقنا الزابل فغضب من ذلك غضبا شديدا وقال للفضل بن الربيع احضره الساعة فبعث الفضل في ذلك فوجده قد توفى فأمر بنبشه ليحرقه فلم يزل الفضل يلطف له حتى كف عنه