الصفحة 614 من 951

والآمري حتي إذا عزمت * نفسي أعان على بالفعل فالآن صرت إلى مقاربة * وحططت عن ظهر الصبا رحلى [ قال الشريف المرتضى ] رضى الله عنه وعلى هذا الكلام حسن طلاوة ومسحة من اعرابي ليستا لغيره. ولبشار الشيب كره وكره أن يفارقني * أعجب بشئ على البغضاء مودود يمضى الشباب ويأتى بعده خلف * والشيب يذهب مفقودا بمفقود وهذا البيت الأخير يروى لمسلم بن الوليد الأنصاري ومما أحسن فيه مسلم في هذا المعنى قوله طرفت عيون الغانيات وربما * أملن إلي الطرف كل مميل وما الشيب إلا شعرة غير أنه * قليل قذاة العين غير قليل ولآخره أهلا بوافدة للشيب واحدة * وإن تراءت بشخص غير مودود لا أجمع الحلم والصهباء قد سكنت * نفسي إلى الماء عن ماء العنا قيد لم ينهني كبر عنها ولا فند * لكن صحوت بغصن غير ممدود أو في بى الحلم واقتاد النهي طلقا * شأوى وعفت الصبا من غير تفنيد ولقد أحسن دعبل في قوله يصف الشباب والشيب كان كحلا لمآقيها فقد * صار بالشيب لعينيها قذا ولغيره رأت طالعا للشيب أغفلت أمره * فلم تتعهده أكف الخواضب فقالت أشيب ما أرى قلت شامة * فقالت لقد شامتك عند الحبائب (9 - امالي ثالث)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت