فهرس الكتاب
وقال آخر في المدح كانت قريشا بيضة فتفلقت * فالمخ خالصة لعبد مناف وقال آخر الذم تأبى قضاعة أن تعرف لكم نسبا * وابنا نزار فأنتم بيضة البلد أراد أن تعرف فأسكن. وقال آخر في ذلك لكنه حوض من أودى بإخوته * ريب الزمان فأمسي بيضة البلد (1) فقد صار معنى البيضة كله يعود الى التفخيم والتعظيم. وأما الحبل فيذكر على السبيل المثل والمراد المبالغة في التحقير والتقليل كما يقول القائل ما أعطاني فلان إلا عقالا وما ذهب من فلان عقال ولا تساوى كذا نقيرا كل ذلك على سبيل المثل والتقليل وليس الغرض بذكر الحبل الواحد من الحبال على الحقيقة وإذا كان على هذا تأويل الخبر زال عنه المناقضة التى ظنت وبطلت شبهة الخوارج في ان القطع يجب في القليل والكثير. أخبرنا أبو عبيد الله المرزباني قال حدثني أبو عبيد الله الحكيمي قال حدثنى يموت بن المزرع قال حدثنى أبو وهب على بن ثابث قال قال الأصمعي تصرفت بالأسباب على باب الرشيد مؤملا بالظفر به والوصول إليه حتى إنى صرت لبعض حرسه خدينا فإنى في ليلة قد نثرت السعادة والتوفيق فيها الأرق بين أجفان الرشيد إذ خرج خادم فقال أما بالحضرة أحد يحسن الشعر فقلت الله أكبر رب قيد مضيقه قد حله التيسير فقال لي الخادم ادخل فلعلها أن تكون ليلة تغرس في صباحها بالغنى إن فزت بالحظوة عنده
(1) وقبله لو كان حوض حمار ما شربت به * إلا باذن حمار آخر الأبد لكنه حوض من أودى باخوته ريب الزمان فأمسى بيضة البلد لو كان يشكي إلى الأموات ما لقى الاحياء * بعدهم من شدة الكمد