فهرس الكتاب
أتروي لرؤبة بن العجاج والعجاج شيئا فقلت هما شاهدان لك بالقوا في وان غيبا عن بصرك بالأشخاص فأخرج من ثنى فرشه رقعة ثم قال أنشدني * أرقني طارق هم طرقا * فمضيت فيها مضى الجواد في متن ميدانه تهدر بها أشداقي فلما صرت الى مديحه لبنى أمية ثنيت لساني الي امتداحه للمنصور في قوله * قلت لزير لم تصله مزيمه * فلما أراني قد عدلت من أرجوزة الى غيرها قال أعن حيرة أم عن عمد قلت عن عمد تركت كذبه الى صدقه فيها وصف به المنصور من مجد فقال الفضل أحسنت بارك الله عليك مثلك يؤهل لهذا المجلس فلما أتيت على آخرها قال لي الرشيد أتروي كلمة عدى بن الرقاع * عرف الديار توهما فاعتادها قلت نعم قال هات فمضيت فيها حتى صرت إلى وصف الجمل قال لى الفضل ناشدتك الله أن تقطع علينا ما أمتعنا به السهر من ليلتنا هذه بصفة جمل أجرب فقال له الرشيد اسكت فالابل هي التي أخرجتك من دارك واستلبت تاج ملكك ثم ماتت وعملت جلودها سياطا ثم ضربت بها أنت وقومك فقال الفضل لقد عوقبت على غير ذنب الحمد لله فقال الرشيد أخطأت الحمدلله على النعم ولو قلت أستغفر الله كنت مصيبا ثم قال لي امض في أمرك فأنشدته حتى إذا بلغت إلى قوله تزجى أغن كأن إبرة روقه * قلم أصاب من الدواة مدادها استوى جالسا ثم قال لي أتحفظ في هذا ذكرا قلت نعم ذكرت الرواة ان الفرزدق قال كنت في المجلس وجرير إلى جانبى فلما ابتدأ عدي في قصيدته قلت لجرير مسرا إليه هلم نسخر من هذا الشامي فلما ذقنا كلامه يئسنا منه فلما قال تزجى أغن كأن إبرة روقة