الصفحة 660 من 951

(1) وروى ان الشعبي لما أنشد هذه الأبيات قال الأخطل ان أمير المؤمنين انما سألني عن أشعر أهل زمانه ولو سألني عن أشعر أهل الجاهلية لكنت حريا أن أقول كما قلت

قالوا النابغة قال فأيكم الذي يقول فإنك كالليل الذى هو مدركى * وإن خلت أن المنتأى عنك واسع خطا طيف جحن في حبال متينة * تمد بها أيد اليك نوازع قالوا النابغة قال أيكم الذي يقول إلى ابن مخرق أعملت رحلى * وراحلتي وقد هدت العيون أتيتك عاريا خلق ثيابي * على خوف تظن بي الظنون فألفيت الأمانة لم تخنها * كذلك كان نوح لا يخون قالوا النابغة قال هذا أشعر شعرائكم. ثم أقبل عبد الملك على الأخطل فقال أتحب أن لك قياضا بشعرك شعر أحد من العرب أو تحب إنك قلته فقال لا والله إلا أنى وددت أني كنت قلت أبياتا قالها رجل منا كان والله مغدف القناع قليل السماع قصير الذراع قال وما قال فأنشده إنا محيوك فاسلم أيها الطلل * وإن بليت وإن طالت بك الطيل ليس الجديد به تبقى بشاشته * إلا قليلا ولا ذو خلة يصل والعيش لا عيش إلا ما تقر به * عين ولا حال إلا سوف ينتقل إن ترجعي عن أبي عثمان منجحة * فقد يهون على المستنجح العمل (1)

(1) أبو عثمان هو عبد الواحد بن الحارث بن الحكم بن أبي العاصي بن عبد شمس بن عبد مناف. وقال مصعب الزبيري هو عبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك وكان عبد الواحد واليا في المدينة لمروان بن محمد هكذا في خزانة الأدب وهذا الأخير لا يخفى انه غلط لأن القصة وقعت مع عبد الملك بن مروان بنفسه فكيف يكون عبد الواحد واليا لابن ابنه ومروان بن محمد أيضا هو آخر ملوك بني أمية ومن القصيدة أهل المدينة لا يحزنك شأنهم * إذا تخطأ عبد الواحد الأجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت