الصفحة 659 من 951

وأجلسه على كرسيه فلم يلبث أن خرج الحاجب إليه فقال ادخل قال فدخلت فإذا عبد الملك جالس على كرسى وبين يديه رجل أبيض الرأس واللحية على كرسي فسلمت فرد السلام ثم أومأ الى بقضيبه فقعدت عن يساره ثم أقبل على الذى بين يديه فقال ويحك من أشعر الناس قال أنا يا أمير المؤمنين

فأظلم على ما بينى وبين عبد الملك ولم أصبر أن قلت ومن هذا يا أمير المؤمنين الذى يزعم أنه أشعر الناس فعجب عبد الملك من عجلتي قبل أن يسألنى عن حالى ثم قال هذا الأخطل قلت يا أخطل أشعر منك الذي يقول هذا غلام حسن وجهه * مقتبل الخير سريع التمام للحارث الأكبر والحارث * الأصغر والحارث خير الأنام خمسة آباؤهم ما هم هم * خير من يشرب صوب الغمام (1) فقال عبد الملك ردها على فرددتها حتى حفظها فقال الأخطل من هذا يا أمير المؤمنين فقال هذا الشعبي قال صدق والله النابغة أشعر منى. قال الشعبي ثم أقبل على عبد الملك فقال كيف أنت يا شعبي قلت بخير لا زلت به ثم ذهبت لأصنع معاذيري لما كان من خلافي على الحجاج مع عبد الرحمن بن محمد الأشعث فقال مه فإنا لا نحتاج إلى هذا المنطق ولا تراه منافى قول ولا فعل حتى تفارقنا ثم أقبل على فقال في النابغة قلت يا أمير المؤمنين قد فضله عمر بن الخطاب في غير موطن على جميع الشعراء وذاك أنه خرج يوما وببابه وفد غطفان فقال يا معاشر غطفان أي شعرائكم الذى يقول حلفت فلم أترك لنفسك ريبة * وليس وراء الله للمرء مذهب ألم تر أن الله أعطاك سورة * ترى كل ملك دونها يتذبذب لأنك شمس والملوك كواكب * إذا طلعت لم يبد منهن كوكب لئن كنت قد بلغت عني خيانة * لمبلغك الواشي أغش وأكذب ولست بمستبق أخا لا تلمه * على شعث أي الرجال المهذب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت