فهرس الكتاب
كانت عظيمة والأشبه بالكلام أن يكون المراد المسنة. فأما - البكر - فهي الصغيرة التي لم تلد فكأنه تعالى قال غير مسنة ولا صغيرة - والعوان - دون المسنة وفوق الصغيرة وهى النصف التي قد ولدت بطنا أو بطنين يقال حرب عوان إذا لم تكن أول حرب وكانت ثانية وانما
جاز أن يقول بين ذلك وبين لا يكون إلا مع اثنين أو أكثر لان لفظة ذلك تنوب عن الجمل تقول ظننت زيدا قائما ويقول القائل قد ظننت ذلك وقد ظن ذاك. ومعنى - فاقع لونها - أي خالصة الصفرة وقيل ان كل ناصع اللون بياضا كان أو غيره فهو فاقع وقيل أنه أراد بصفراء ههنا سوداء. ومعنى قوله تعالى (لا ذلول تثير الأرض) أي تكون صبعة لا يذللها العمل في إثارتها الأرض وسقى الزرع. ومعني مسلمة - مفعلة من السلامة من العيوب. وقال قوم مسلمة من الشية أي لاشية فيها تخالف لونها. وقوله - لاشية فيها - أي لا عيب فيها وقيل لا وضح وقيل لا لون يخالف لون جلدها والله أعلم بما أراد وإياه نسأل التوفيق. [ قال الشريف المرتضى ] رضى الله عنه. كنت أظن أن المتنبي قد سبق الى معنى قوله في مرثية أخت سيف الدولة طوى الجزيرة حتى جاءني خبر * فزعت فيه بآمالي إلى الكذب حتى إذا لم يدع لى صدقه أملا * شرقت بالدمع حتى كاد يشرق بي حتى رأيت هذا المعني لمسلم بن الوليد الأنصاري وللبحتري. أما الذى لمسلم فقوله في قصيدة يرثي بها سهل بن الصباح وقف العفاة عليك من متحير * وله الرجاء وذى غنى يسترجع ومخادع السمع النعي ودونه * خطب ألم بصادق لا يخدع وقال البحتري يرثي وصيفا التركي إذا جد نادعية توهمت أنه * يكرر من أخباره قول مازح وكنت أظن المتنبي سبق الى قوله تحل القنا يوم الطعان بعقوتى * فأحرمه عرضي وأطعمه جلدي (1)