الصفحة 703 من 951

في الكلام يقول القائل أعجبني ضرب عمرو خالدا إذا كان عمرو فاعلا وضرب عمرو خالد إذا كان عمرو معفولا. وقد ذكر قوم في الآية وجها آخر وهو أن يكون المراد إنى أريد زوال أن تبوء باثمى واثمك لانه لم يرد له إلا الخير والرشد فحذف الزوال وأقام ان وما اتصل بها مقامه كما قال تعالى (وأشربوا في قلوبهم العجل) أراد حب العجل فحذف الحب وأقام العجل مقامه وكما قال تعالى (واسأل القرية) وهذا قول بعيد لانه لا دلالة في الكلام على محذوف وانما تستحسن العرب الحذف في بعض المواضع لاقتضاء الكلام المحذوف ودلالته عليه. وذكر أيضا وجه آخر وهو أن يكون المعنى إنى أريد أن لاتبوء باثمى واثمك أي أريد أن لا تقتلني ولا أقتلك فحذف لا واكتفى بما في الكلام كما قال تعالى (يبين الله لكم أن تضلوا) معناه أن تضلوا وكقوله تعالى (وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم) معناه أن لا تميد بكم وكقول الخنساء فأقسمت آسي على هالك * وأسأل نائحة مالها أرادت لا آسى ولا أسأل. وقال امرؤ القيس فقلت يمين الله ابرح قاعدا * ولو قطعوا رأسي لديك وأوصالي أراد لا أبرح. وقال عمرو بن كلثوم نزلتم منزل الأضياف منا * فعجلنا القرى أن تشتمونا أراد أن لا تشتمونا والشواهد في هذا كثيرة جدا وهذا الجواب يضعفه كثير من أهل

ولو شاء وارى الشمس من دون وجهه * حجاب ومطوي السراة منيف ولكن إدلاجا بشهباء فخمة * لها لقح في الأعجمين كشوف إذا قادها للموت يوما تتابعت * الوف على آثارهن الوف فصفوا وما ذي الحديد عليهم * وبيض كأولاد النعام كثيف أنابت الى جنات عدن نفوسهم * وما بعدها للصالحين حنوف خفيف المعي لا يملأ الهم صدره * إذا سمته الزاد الخبيث عيوف (18 - أمالى لث)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت