الصفحة 731 من 951

أراد أنهم أعزاء مقيمون بدار مملكتهم لا ينتجعون كالاعراب فاختصر هذا المبسوط كله في قوله حول قبر أبيهم. ومثله قول عدي بن زيد عالم بالذى يريد نقي الصدر عف على حثاه نحور (1) وفي معنى الاختصار قول أوس بن حجر وفتيان صدق لاتخم لحامهم * إذا شبه النجم الصوار النوافرا فقوله - لاتخم لحامهم - لفظ مختصر ولو بسط لقال إنهم لايد خرون اللحم ولا يستبقونه فيخم بل يطعمونه الأضياف والطراق. ومعنى قوله - إذا شبه النجم الصوار النوافرا - يعنى في شدة البرد كلب الشتاء لان الثريا تطلع في هذا الزمان عشاء كأنها صوار متفرق وهذا أيضا أكثر من أن يحصى وانما فضل الكلام الفصيح بعضه على بعض لقوة حظه من افادة المعاني الكثيرة بالألفاظ المختصرة. فأما قوله تعالى (ثم عرضهم على الملائكة) بعد ذكر الأسماء التى لا تليق بها هذا الكناية فالمراد به عرض المسميات لان الكناية لا تليق بالأسماء ولا بد من أن تكون تلك المسميات أو فيها ما يجوز أن يكنى عنه بهذه

حسان رضى الله عنه المشهورة التي مدح بها آل جفنة ومطلعها أسألت رسم الدار أم لم تسأل * بين الجوابي فالبضيع فحومل ومنها لله در عصابة نادمتهم * يوما يجلق في الزمان الأول ومنها يغشون حتي ما تهر كلابهم * لا يسألون عن السواد المقبل يسقون من ورد البريص عليهم * بردى يصفق بالرحيق السلسل بيض الوجوه كريمة أحسابهم * شم الأنوف من الطراز الأول ومنها ولقد شربت الخمر في حانوتها * صهباء صافية كطعم الفلفل يسعي على بكأسها متنطف * فيعلنى منها ولو لم أنهل إن التى ناولتني فرددتها * قتلت قتلت فهاتها لم تقتل كلتاهما حلب العصير فعاطنى * بزجاجة أرخاهما للمفصل (1) - هكذا في الاصول التي بايدينا ولم نقف عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت