فهرس الكتاب
(1) هذا الكلام يحتاج الى تبيين لعدم إيضاح ما تضمنه والحاصل أن العائد المنصوب يجوز حذفه ان كان متصلا وناصبه فعل أو وصف غير صلة الألف واللام فالفعل نحو يعلم ما يسرون وما يعلنون ويجوز في ما هنا أن تكون موصولا حرفيا قيل وشرط جواز حذف العائد المنصوب أن يكون متعينا للربط كما مثل فلو كان غير متعين لم يجز حذفه نحو جاء الذى أكرمته في داره فان العائد أحدهما لا بعينه وفيه نظر عند صاحب التوضيح وشرط الفعل أن يكون تاما فلا يجوز جاء الذي كانه زيد على الأصح ومثال الوصف قوله ما الله موليك فضل فاحمدنه به * فما لدى غيره نفع ولا ضرر بخلاف جاء الذي إياه أكرمت لانه منفصل وحذفه يوقع في إلباسه بالمتصل ومفوت لما قصد به من التخصيص وانما حذف منفصلا من قوله سبحانه وتعالى (ومما رزقناهم ينفقون) والأصل رزقناهم إياه لان تقديره متصلا يلزم منه اتحاد الضميرين المتحدي
وقال غيره في حذفها غير ذلك وكل هذا ليس مما تقدم في شئ فصح ان جواب ابن قتيبة مستضعف والمعتمد ما تقدم
الرتبة في ضميري الغيبة وهو قليل وبخلاف جاء الذى انه فاضل أو كأنه أسد لان اسم ان وكأن المشددتين لا يحذف الا شذوذا وبخلاف جاءني الضاربه زيد لان الوصف صلة الألف واللام واسمية أل خفية والضمير إذا كان مذكورا يدل على اسميتها نصا فإذا حذف فات هذا المعنى وهم بصدد التنصيص على اسميتها آخر الجزء الثالث من كتاب أمالي السيد المرتضى ويليه الجزء الرابع وأوله تأويل خبر والحمد لله أولا وآخرا وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
مكتبة يعسوب الدين عليه السلام الإلكترونية