فهرس الكتاب
الجارية لنظرائه من الشعراء في استعمال مثل اللفظ الذى استعمله. قال بعضهم في ثقل العجيزه تمشى فتثقلها روادفها * فكأنها تمشى إلى خلف
وقال المؤمل من رأى مثل حبتي * تشبه البدر إذا بدا تدخل اليوم ثم تدخل * أرادفها غدا وقال ذو الرمة ورمل كأوراك العذارى قطعته * وفد جللته المظلمات الحنادس (2) وكل هذا الكلام لو حمل على ظاهره وحقيقته لكان الموصوف به في نهاية القبح لان من يمشى الى خلف ومن يدخل كفله بعده لا يكون مستحسنا. وقال بكر بن النطاح فزعاء تسحب من قيام فزعها * وتغيب فيه وهو جثل أسحم فكأنها فيه نهار ساطع * وكأنه ليل عليها مظلم فوصف شعرها بأنه ينسحب مع قيامها ونحن نعلم ان طول الشعر وان كان مستحسنا فليس الي هذا الحد وانما أراد بقوله تسحب شعرها ما أراده البحترى بقوله كما سحب