فهرس الكتاب
(1) هذا البيت أورده ابن جنى في الخصائص في باب غلبة الفروع للاصول فقال هذا فصل من العربية طريف تجده في معاني العرب كما تجده في معاني الاعراب ولا تكاد تجد شيئا من ذلك إلا والغرض فيه المبالغة فمما جاء فيه ذلك للعرب قول ذى الرمة ورمل كاوراك العذارى قطعته * إذا ألبسته المظلمات الحنادس أفلا ترى ذا الرمة كيف جعل الاصل فرعا والفرع أصلا وذلك ان العادة والعرف في نحو هذا ان تشبه أعجاز النساء بكثبان الانقاء الى أن قال فغلب ذو الرمة العادة والعرف في هذا فشبه كثبان الانقاء باعجاز النساء وهذا كأنه يخرج مخرج المبالغة أي قد ثبت هذا الموضع وهذا المعنى لاعجاز النساء فصار كأنه الاصل فيه حتى شبه به كثبان الانقاء الى أن قال وآخر ما جاء به شاعرنا يعنى المتلبي نحن ركب ملجن في زى ناس * فوق طير على شخوص الجمال فجعل كونهم جنا أصلا وجعل كونهم ناسا فرعا وجعل كون مطاياه طيرا أصلا وكونها جمالا فرعا فشبه الحقيقة بالمجاز في المعنى الذي منه أفاد المجاز من الحقيقة ما أفاد