فهرس الكتاب
ومعنى - حبيب إلى كلب الكرام - المعنى الذى تقدم.. ومعنى - بغيض إلى الكوماء - إلى الناقة لانها تنحر له.. وقوله - دعته شقراء - بغير اسم يعنى نارا ضوءها فقصدها فكأنها دعته.. وقال ابن هرمة وقد نزل به ضيف فقلت لقيني ارفعاها وحرقا * لعل سنا نارى بآخر تهتف وفى معنى قوله بغيض إلى الكوماء.. قول بعض الشعراء يمدح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأبيك خيرا إن إبل محمد * عزل تناوح أن تهب شمال وإذا رأين لدى الفناء غريبة * ذرفت لهن من الدموع سجال وترى لها زمن الشتاء على الثرى * رخما وما بحيا لهن فصال أراد أبيك الخير فلما الالف واللام نصب - والعزل - التى لا سلاح معها وسلاح الابل سمنها وأولادها وإنما جعلوا ذلك كالسلاح لها من حيث كان صاحبها إذا رأى سمنها وحسن حسانها ورأى أولادها تتبعها نفس بها على الاضياف فامتنع من نحرها فلما كان ذلك صادا عن الذبح ومانعا منه جرى مجرى السلاح لها فكأنه يقول هذه الابل وإن كانت ذوات سلاح من حيث كانت سخيمة سمينة فهى كالعزل إذ كان سلاحها لا يغنى عنها شيئا ولا يمنع من عقرها.. ومعنى - تناوح - تقابل بعضها بعضا أي هن مدفآت باسنتها وأوبارها لا تبالي بهبوب الشمال ولا يدخل بعضها في بعض من البرد.. وقوله - وإذا رأين لدى الفناء غريبة - أي إذا نزل ضيف فعقل ناقته التي جاء عليها وفى الغريبة علمن أنه سينحر بعضهن لا محالة فلذلك تذرف دموعهن.. وقوله - وترى لها زمن الشتاء على الثرى رخما - فقد قيل فيه إنه أراد به أن يهب فصالهن فتبقى ألبانهن على الارض كهيئة الرخم.. وحكى عن ابن عباس أنه قال الرخم قطع العلق من الدم وعندي أن المعنى غير هذين جميعا وإنما أراد أنها تنحر وتعقر فتسقط الرخم على موضع عقرها وبقايا دمائها وأسلائها فهذا معنى قوله لا ما تقدم.. وقال آخر في معنى سلاح الابل يمدح بنى عوذ بن غالب من عبس