الصفحة 824 من 951

تداويت من ليلى بليلى فما اشتفى * بماء الربي من بات بالريق يشرق ولابي تمام في هذا المعنى ما لا يقصر عن إحسان وهو سلام ترجف الاحشاء منه * على الحسن ابن وهب والعراق على البلد الحبيب إلى غورا * ونجدا والاخ العذب المذاق ليالى نحن في وسنات عيش * كأن الدهر عنا في وثاق وأيام له ولنا لدان * غفينا من حواشيها الرفاق (1) كأن العهد عن عفر لدينا * وإن كان التلاقي عن تلاق (مجلس آخر 63) [ تأويل آية ] .. إن سأل سائل عن قوله تعالى (وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو) الآية.. فقال كيف خاطب آدم وحواء عليهما السلام بخطاب الجمع وهما اثنان وكيف نسب بينهما العداوة وأى عداوة كانت بينهما.. الجواب قلنا قد ذكر في هذه الآية وجوه.. أولها أن يكون الخطاب متوجها إلى آدم وحواء وذريتهما لان الوالدين يدلان على الذرية ويتعلق بهما ويقوى ذلك قوله تعالى حاكيا عن إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام (ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك) .. وثانيها أن يكون الخطاب لآدم وحواء عليهما السلام ولابليس اللعين وأن يكون الجميع مشتركين في الامر بالهبوط وليس لاحد أن يستبعد هذا الجواب من حيث لم يتقدم لابليس ذكر في قوله تعالى (يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة) لانه وإن لم يخاطب بذلك فقد جرى ذكره في قوله تعالى (فأزلهما الشيطان عنها فأخرجهما مما كانا فيه) فجائز أن يعود

(1) وفي نسخة غنينا في حواشيها الرقاق وفي ديوانه عربنا من حواشيها الرقاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت