الصفحة 852 من 951

وأيدي الثريا جنح في المغارب وقال الآخر نعم شعار الفتى إذا برد الليل سحيرا وقفقف الصرد (1) وإنما يعنى أنها في ذلك الوقت الذى تتغير فيه الافواه طيبة الريق عذبته.. أو أنشد أبو العباس ثعلب لام الهيثم وعارض كجانب العراق * أنبت براقا من البراق يذاق مثل العسل المذاق قال أبو العباس في هذا قولان.. أحدهما أنها وصفت ثغرا - وعارضاه - جانباه - والعراق - ما يثنى ثم يخرز كعراق القربة فأخبرت أنه ليس فيه اعوجاج ولا تراكب ولا نقص.. وقولها - أنبت براقا من البراق - أي ما تنبته الارض إذا مطرت من النور.. قال المبرد والقول الاول عندنا أصح لذكرها العسل.. وأنشد أحمد بن يحيى لتأبط شرا وشعب كشك الثوب شكس طريقة * مجامع ضوجيه نطاف مخاصر تعسفته بالليل لم يهدنى له * دليل ولم يحسن له النعت خابر (2) قال يعنى - بالشعب - فم جارية - كشك الثوب - يعنى كف الثوب إذا خاطه الخياط - والشكس - الضيق يصفها بصغر الفم وحسنه ورقة الشفتين - وضوجاه - جانباه وضوج الوادي جانبه - والمخاضر - البادرة من الخصر ويعنى - بالنطاف - الريق.. وقوله - لم يهدنى له دليل - أي لم يصل إليه غيرى كما قال جرير ألا رب يوم قد شربت بمشرب * شفا الغيم لم يشرب به أحد قبلى

(1) - وبعده.. زينها الله في الفؤاد كما زين في عين والد ولد (2) وفسر ابن سيدة هذين البيتين بما نصه.. قال فانه عنى بالشعب ههنا الفم وجعله كشك الثوب لاصطفاف نبته وتناسق بعضه في اثر بعض كالخياطة في الثوب وجعل جانبي الفم ضوجين (11 - امالي رابع)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت