فهرس الكتاب
-الغيم - والغين العطش وانما يعنى ريق جارية.. قال أبو العباس وقال آخرون بل يعنى شعبا من الشعاب مخنوقا ضيقا سلكه وحده قال أبو العباس إنما كنى بالشعب عن فم جارية ثم أخذ في وصف الشعب ليكون الامر أشد التباسا.. [ قال الشريف المرتضى ] رضي الله عنه والاشبه أراد أن يكون شعبا حقيقيا لان تأبط شرا لصا وصافا للاهوال التى يمضى بها ويعاينها في تلصصه وكان كثيرا ما يصف تدليه من الجبال وتخلصه من المضايق وقطعه المفاوز وأشباه ذلك والقطعة التى فيها البيتان كأنها تشهد بأن الوصف لشعب لا لفم جارية لانه يقول بعد قوله كشك الثوب لدن مطلع الشعرى قليل أنيسه * كأن الطخا في جانبيه معاجر به من نجاء الدلو بيض أقرها * خبار لصم الصخر فيه قراقر وقررن حتى كن للماء منتهى * وغادرهن السيل فيما يغادر به نطف زرق قليل ترابها * جلا الماء عن أرجائها فهو حائر.. وهذه الاوصاف كلها لا تليق إلا بالشعب دون غيره وتأول ذلك على الفم تأول بعيد وقد أحسن كثير في قوله يصف ثغرا ويوم الخيل قد سفرت وكفت * رداء العصب عن رتل براد وعن نجلاء تدمع في بياض * إذا دمعت وتنظر في سواد وعن متكاوس في العقص جثل * أثيث النبت ذى غدر جعاد (1)
(1) - العصب - ضرب من البرود اليمنية - والرتل - بالفتح حسن التنضيد مستو النبات وقيل مفلج وربما قالوا رجل رتل الاسنان مثل تعب إذا كان مفلجها - وبراد - كغراب بارد.. وقوله - عن متكاوس - المتكاوس هنا شعر رأسها أي كثيف مأخوذ من تكاوس النبت وهو التفافة وسقوط بعضه على بعض - وجثل - كثير ملتف أيضا.. والبيت من
وقال أبو تمام في هذا المعنى وعلى العيس خرد يتبسمن * عن الاشنب الشتيت البراد