الصفحة 867 من 951

ويقال فصيل مخلول إذا شد لسانه حتى لا يرضع ويقال خللته فهو خليل ومخلول ومثله أجررته.. قال الشاعر فلو أن قومي أنطقتني رماحهم * نطقت ولكن الرماح أجرت (1)

وبما أبركها في مناخ * جعجع ينقب فيه الاظل وبما صبحها في ذراها * منه بعد القتل نهب وشل صليت منى هذيل بخرق * لا يمل الشر حتى يملوا ينهل الصعدة حتي إذا ما * نهلت كان لها منه عل حلت الخمر وكانت حراما * وبلاي ما ألمت تحل * فاسقنيها يا سواد بن عمرو * ان جسمي بعد خالي لخل تضحك الضبع لقتلى هذيل * وتري الذئب لها يستهل وعتاق الطير تمشى بطانا * تتخطاهم فما تستقل * (1) قوله - فلو أن قومي - الخ يقول لو صبروا وطعنوا برماحهم أعدائهم لامكنني مدحهم ولكن فرارهم صيرني كالمشقوق اللسان لانى ان مدحتهم بما لم يفعلوا كذبت ورد على يقال أجررت الفصيل إذا شققت لسانه لئلا يرضع أمه.. قال أبو القاسم الزجاجي في أماليه الوسطي أخبرنا ابن شقير قال حضرت المبرد وقد سأله رجل عن معنى قول الشاعر - فلو أن قومي أنطفتنى رماحهم - البيت فقال هذا كقول الآخر وقافية قيلت فلم أستطع لها * دفاعا إذا لم تضربوا بالمناصل فادفع عن حق بحق ولم يكن * ليدفع عنكم قالة الحق باطلى قال أبو القاسم معنى هذا ان الفصيل إذا لهج بالرضاع جعلوا في أنفه خلالة محدودة فإذا جاء يرضع أمه نخسته تلك الخلالة فمنعته من الرضاع فان كف والا أجروه والاجرار أن يشق لسان الفصيل أو يقطع طرفه فيمتنع حينئذ من الرضاع ضرورة فقال قائل البيت الاول ان قومي لم يقاتلوا فانا مجر عن مدحهم كما يجر الفصيل عن الرضاع ففسره أبو العباس بالبيتين اللذين مضيا وللاجرار موضع آخر وهو أن يطعن الفارس الفارس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت