فهرس الكتاب
أي لم يعملوا في الحرب شيئا فكنت أفتخر بهم وقوله أقر لعيني من غنى رهن ذلتي يقول أختار الصيانة مع الفقر أحب إلى من الغنى مع الذل ومثله إذا كان باب الذل من جانب الغنى * سموت إلى العلياء من جانب الفقر صبرت وكان الصبر منى سجية * وحسبك أن الله أثنى على الصبر.. وقوله - وأستر ذنب الدهر حتى كأنه صديق - أراد أنى لا أشكو ما يمسني به الدهر
فيمكن الرمح فيه ثم يتركه منهزما يجر الرمح فذلك قاتل لا محالة ومنه قول الشاعر وآخر منهم أجررت رمحي * وفي البجلى معبلة وقيع وقوله ونقى بأفضل ما لنا أحسابنا * ونجر في الهيجا الرماح وندعى قوله - وندعى - أي ننتسب في الحرب كما ينتسب الشجاع في الحرب فيقول أنا فلان بن فلان.. والبيت من أبيات لعمرو بن معدى كرب الزبيدى رضى الله عنه وأولها ولما رأيت الخيل زورا كأنها * جداول زرع أرسلت فاسبطرت فجاشت إلى النفس أول مرة * فردت على مكروهها فاستقرت على م تقول الرمح يثقل عاتقي * إذا أنا لم أطعن إذا الخيل كرت لحا الله جرما كلما ذر شارق * وجوه كلاب هارشت فاز بأرت فلم تغن جرم نهدها إذ تلاقيا * ولكن جرما في اللقاء ابذعرت ظللت كأني للرماح دريئة * أقاتل عن أبناء جرم وفرت فلو أن قومي أنطقتني رماحهم * نطقت ولكن الرماح أجرت وسبب هذه الابيات ان جرما ونهدا وهما قبيلتان من قضاعة كانتا من بني الحارث بن كعب فقتلت جرم رجلا من أشراف بني الحارث فارتحلت عنهم وتحولت في بني زبيد فخرجت بنو الحارث يطلبون بدم أخيهم فالتقوافعى عمرو جرما لنهد وتعبي هو وقومه لبنى الحارث ففرت جرم واعتلت بانها كرهت دماء نهد فهزمت يومئذ بنو زبيد فقال عمرو هذه الابيات يلومها ثم غزاهم بعد فانتصف منهم