فهرس الكتاب
ويكون مآله إلى جهنم قال تعالى: {وَلَقَدْ ذَرَانَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالإنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ} [1] فيصبح هذا القلب مطموسًا منكوسًا مختومًا عليه لا ينتفع به صاحبه بسبب أنه أعرض عن الحق ورضي بالباطل فصار الباطل غذاءه. والضلال طريقه والجحيم مصيره نعوذ بالله من الخذلان.
وأما أسباب مرض القلوب:
1 -فمنها أكل الحرام فإن المطعم الخبيث يغذي تغذية خبيثة. قال - صلى الله عليه وسلم - في الذي يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يارب يارب ومطعمه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فأنى يستجاب لذلك. وما أكثر أكل الحرام في وقتنا هذا مما سبب مرض القلوب وفساد التصرفات وانحطاط الأخلاق كما ترون ذلك ظاهرًا في مجتمعنا.
2 -ومن أسباب مرض القلوب فعل المعاصي فإن المعاصي تؤثر في القلوب وتمرضها قال تعالى: {كَلا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [2] وقد ورد في الحديث أن العبد إذا أذنب ذنبًا نكت في قلبه نكتة سوداء فإن تاب صقلت تلك النكتة وإلا تزايدت وعظم خطرها على القلب.
3 -ومن أسباب مرض القلوب استماع ما لايجوز استماعه من
(1) سورة الأعراف- آية 179.
(2) سورة المطففين- آية 14.