الصفحة 2 من 28

نحن نعلم والناس يعلمون دوافع وخلفيات العداء اليهودي للعرب والمسلمين وللبشرية جمعاء ؛ فعقدة التفوق العنصري الموهوم لما يسمى بـ ( الشعب المختار ) لا تزال مسيطرة على عقليات ومعتقدات اليهود الذين يكذبون دائمًا ويصدقون أنفسهم ، وما حدث على مر التاريخ اليهودي قديمًا ، وخلال تاريخ ما كان يسمى بـ (الصراع العربي الإسرائيلي ) حديثًا من صفحات سوداء دامية ، يجلِّي لنا بصورة عملية الكيفية التي ترجمت بها عقدة التفوق الإسرائيلي ؛ حيث تنفك هذه العقدة دائمًا عن عقدتين أخريين: إحداهما شدة الاستهانة بدماء الآخرين من ( الأمميين ) أو (الأغيار ) أو ( الجوييم ) أو ( العامة ) أو ( الكوفريم ) التي تعني في كل تلك المترادفات ، الأصناف البشرية الأخرى غير اليهود .

والعقدة الأخرى: شدة الحرص على قطرة الدم اليهودي ، بل على حفنة التراب من رفات اليهودي ، إلى الحد الذي جعل الإسرائيليين في مرات عديدة يقايضون رفات بعض الأموات ، برقاب عشرات الأحياء من العرب السجناء ! لا أريد هنا أن أفيض في الحديث عن مظاهر وخلفيات عقدة الدم اليهودي ؛ فكل هذا أصبح معروفًا بالمعايشة ، ومكرورًا بالمراقبة ومعروضًا على الأسماع والأبصار والأفئدة .

أما ما لم يعرف كله أو ينتظر جُله ، فهو ما كان يصدر ولا يزال عن النصارى الأنجلوساكسون 1، من مواقف عدائية ضد جميع الأجناس البشرية ، لا ضد المسلمين وحدهم ؛ حيث بدا بجلاء أن أبرز من يمثلون الأنجلوساكسون وهم الإنجليز والأمريكان لديهم عقدة أخرى تسيطر على تصرفاتهم تقترب كثيرًا في الشبه من عقدة التفوق العنصري اليهودي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت