إن النصر عليهم سهل ، أما محاولة تمدينهم فسوف تأخذ وقتًا طويلًا ، وأما الإبادة فإنها تختصر هذا الوقت ، ووسائل تحقيق الانتصار عليهم كثيرة: بالقوة ، بالمفاجأة ، بالتجويع ، بحرق المحاصيل ، بتدمير القوارب والبيوت ، بتمزيق شباك الصيد ، وفي المرحلة الأخيرة: المطاردة بالجياد السريعة والكلاب المدربة التي تخيفهم ؛ لأنها تنهش أجسادهم العارية"! - في عام 1730 م ، أصدرت الجمعية التشريعية ( البرلمان ) لمن يسمون أنفسهم: ( البروتستانت الأطهار ) تشريعًا يقنن عملية الإبادة لمن تبقى من الهنود الحمر ، فأصدرت قرارًا بتقديم مكافأة مقدارها 40 جنيهًا مقابل كل فروة مسلوخة من رأس هندي أحمر ، و40 جينهًا مقابل أسر كل واحد منهم ، وبعد خمسة عشر عامًا ارتفعت المكافأة إلى 100 جنيه ! ثم وضع البرلمان البروتستانتي ( تسعيرة ) جديدة بعد عشرين عامًا من صدور القرارات الأولى: فروة رأس ذكر عمره 12 عامًا فما فوق: 100 جنيه ، أسير من الرجال: 105 جنيهات ، أسيرة من النساء أو طفل: 55 جنيهًا ، فروة رأس امرأة أو فروة رأس طفل: 50 جنيهًا ."
-في عام 1763 م أمر القائد الأمريكي ، البريطاني الأصل ( جفري آهرست ) برمي بطانيات كانت تستخدم في مصحات علاج الجدري في أماكن تجمعات الهنود الحمر ، لنقل مرض الجدري إليهم بهدف نشر المرض بينهم ؛ مما أدى إلى انتشار الوباء الذي نتج عنه موت عشرات الألوف منهم .
وبعد عقود قليلة انتهى أمر السكان الأصليين في القارة الأمريكية إلى ما يشبه الفناء ، بعد الإبادة المنظمة لهم على أيدي المبشرين بالمحبة ، والسلام للبشرية جمعاء !