أمريكا ونحن ،، والعمل الخيري - إحصائيات وأرقام - أفكار وتوصيات
تناقلت الأخبار في الأشهر الأخيرة بعد أحداث 11 سبتمبر هجمات شرسة من الصحافة الأمريكية على بعض الجمعيات الخيرية الإسلامية ووصفتها بالإرهاب دون تقديم أي أدلة يمكن الاعتماد عليها سوى تخرصات وأوهام مدعومة بالكامل بآلة القدرة على تجميد الأموال المودعة لدى البنوك الأمريكية والبنوك العالمية ، و لا تزال الهجمة قائمة وكل نصف شهر يطالعنا الرئيس الأمريكي بإضافة جمعيات خيرية إسلامية لقائمة تجميد الأرصدة والإرهاب ، ولعل آخرها الجمعيات الكويتية ، وحيث أنه لابد من بحث الأسباب الحقيقية لهذه الهجمة المفتعلة ، ولاسيما وأنها لا تتوقف عند حد معين فيما يظهر، ويتسأل البليد قبل اللبيب أين كانت أمريكا من كل هذه الجمعيات من السابق وكيف كانت تعمل جمعيات ومؤسسات خيرية في أمريكا منذ سنوات دون أدنى شبهه ؟ والآن فجاءة قفلت ! ومن المستفيد الحقيقي لهذه الهجمة ؟ وما هي الأبعاد التي ستتركها على المسلمين شعوبًا وحكومات ؟ كل هذه التساؤلات جديرة بالطرح والمناقشة وسنتعرض لها إن شاء الله تعالى ولكن قبلًا لا بد أن نستعرض خلفية وحجم الإنفاق الأمريكي للعمل التطوعي ومفهومه لدى الحكومة الأمريكية والشعب الأمريكي في أرضه.
ان كل العمل التطوعي والخيري في أمريكا يندرج تحت ما يسمى بالجمعيات اللاربحية واللاحكومية:
وتختصر بعبارة (NGO) ( NPO) وإذا دخلت شبكة الإنترنت وحدها تجد هناك قرابة 2 مليون موقعا تحت كلمة ً (NGO،
وتشكل الجمعيات اللاربحية عاملًا فعالًا في خدمة الناتج المحلي للاقتصاد الأمريكي ( GDP ) وحتى نشعر بأهمية هذا الدور أقدم الأرقام الآتية لعام ( 1998م) وهي الإحصائية المتوفرة لدي حاليًا من ورقة عمل قدمتها جمعية NCRP الأمريكية ومقرها واشنطون لدعم العمل التطوعي في منطقة الخليج وجاء فيها: