فهرس الكتاب
ومنها: أن مطالبة عائشة لفاطمة - عليهما السلام - كانت بعد وفاه النبي - صلى الله عليه وسلم - أي في الفترة التي يدندن حولها القوم في إشعال فتيل العداوة ونار الفرقة والتشرذم في الوقت الذي يصرخون فيه بأنهم طلاب وحدة، وكلمة التوحيد مقدمة على توحيد الكلمة لو كانوا يعلمون!.
ومنها: أن عائشة - رضي الله عنها - تقول واصفة فاطمة - عليها السلام - في رواية أخرى عند الترمذي:"إِنْ كُنْتُ لَأَظُنُّ أَنَّ هَذِهِ مِنْ أَعْقَلِ نِسَائِنَا" [1] ، فهل من يشهد هذه الشهادة مبغض؟!! سبحانك هذا بهتان عظيم.
ومنها: أن الشيعة ينقلون هذا الحديث ويحتجون به، ومنهم الإربلي [2] في [كشف الغمة] ، وهو من كبار علمائهم أورد للحديث روايتين ونسب الروايتين إلى السيدة عائشة بل نقل الرواية وترضى عنها، ولم يفعل كالكثير منهم أنهم يحذفون الترضي حتى ولو نقلوا [3] ، وكذا ذكر نفس الرواية ونسبها إلى السيدة عائشة محمد بن سليمان الكوفي القاضي من أعلام القرن الثالث، في كتابه مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - عليه السلام - [4] .
ثانيًا: يقول شيخ الإسلام ابن تيمية في منهاج السنة: وقد ثبت في الصحيح أن الناس كانوا يتحرون بهداياهم يوم عائشة؛ لما يعلمون من حبه إياها حتى أن نساءه غرن من ذلك وأرسلن إليه فاطمة - رضي الله عنها- فقلن له نسألك العدل في ابنة أبي قحافة فقال لفاطمة:
(1) أخرجه"التِّرمِذي"3872. و"النَّسائي"في فضائل الصحابة (264) . وفي"الكبرى"تحفة الاشراف 12/ 17883.
(2) بهاء الدين أبو الحسن علي بن عيسى بن أبي الفتح الإربلي من كبار العلماء الإمامية، صاحب كتاب كشف الغمة في معرفة الائمة، ولد في أوائل القرن السابع من الهجرة ببلدة الإربل قرب الموصل، ومات ببغداد سنة 693،انظر (الكنى والألقاب للقمي ج2 ص14، 15 ط قم إيران) .
(3) انظر كشف الغمة في معرفة الأئمة لعلي بن عيسى بن أبي الفتح الإربلي ج2 ص 77 [باب في فضائل فاطمة] .
(4) مناقب الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - عليه السلام - لمحمد بن سليمان الكوفي القاضي من أعلام القرن الثالث تحقيق محمد باقر المحمودي المجلد الثاني صفحة [208] .