فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 133

وجفا الغِنى حتى تَخلل بالعبا ... زُهداُ وأذعانَ أيَّما إذعانِ

وتخللتْ مَعَهُ ملائكةُ السما ... وأتتهُ بُشرى اللهِ بالرضوانِ

وهو الذي لم يخشَ لَومةً لائمٍ ... في قتلِ أهلِ البَغْيِ والعُدوانِ

قتلَ الأُلى مَنَعوا الزكاة بكُفْرهم ... وأذل أهلَ الكُفر والطُّغيانِ

سَبقَ الصَّحابةَ والقَرابةَ للهدى ... هو شَيْخُهُم في الفضلِ والإحسانِ

واللهِ ما استبَقُوا لنيلِ فضيلةٍ ... مَثلَ استباقِ الخيل يومَ رهانِ

إلا وطارَ أبي إلي عليائِها ... فمكانُه منها أجلُّ مكانِ

ويلٌ لِعبدٍ خانَ آلَ مُحمدٍ ... بعَداوةِ الأزواجِ والأختانِ

طُُوبى لمن والى جماعةَ صحبهِ ... ويكون مِن أحبابه الحسنانِ

بينَ الصحابةِ والقرابةِ أُلْفَةٌ ... لا تستحيلُ بنزغَةِ الشيطانِ

هُمْ كالأَصابعِ في اليدينِ تواصُلًا ... هل يستوي كَفٌ بغير بَنانِ؟

حصرتْ صُدورُ الكافرين بوالدي ... وقُلوبُهُمْ مُلِئَتْ من الأضغانِ

حُبُّ البتولِ وبعلها لم يختلِفْ ... مِن مِلَّة الإسلامِ فيه اثنانِ

أكرم بأربعةٍ أئمةِ شرعنا ... فهُمُ لبيتِ الدينِ كالأركانِ

نُسجتْ مودتهم سدىٍ في لُحمةٍ ... فبناؤها من أثبتِ البُنيانِ

اللهُ ألفَ بين وُدِّ قلوبهم ... ليغيظَ كُلَّ مُنافق طعانِ

رُحماء بينهمُ صفت أخلاقُهُمْ ... وخلت قُلُوبهمُ من الشنآن

فدُخولهم بين الأحبة كُلفةٌ ... وسبابهم سببٌ إلي الحرمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت