فهرس الكتاب
وقال أيضًا - رحمه الله: (مسند عائشة) : يبلغ ألفين ومائتين وعشرة أحاديث.
اتفق لها البخاري ومسلم على: مائة وأربعة وسبعين حديثا.
وانفرد البخاري بأربعة وخمسين.
وانفرد مسلم بتسعة وستين.
وعائشة ممن ولد في الإسلام، وهي أصغر من فاطمة بثماني سنين، وكانت تقول: لم أعقل أبوي إلا وهما يدينان الدين.
وذكرت أنها لحقت بمكة سائس الفيل شيخا أعمى يستعطي.
وكانت امرأة بيضاء جميلة، ومن ثم يقال لها: الحميراء، ولم يتزوج النبي - صلى الله عليه وسلم- بكرا غيرها، ولا أحب امرأة حبها، ولا أعلم في أمة محمد -صلى الله عليه وسلم- بل ولا في النساء مطلقا امرأة أعلم منها.
وذهب بعض العلماء إلى أنها أفضل من أبيها، وهذا مردود، وقد جعل الله لكل شيء قدرا، بل نشهد أنها زوجة نبينا -صلى الله عليه وسلم- في الدنيا والآخرة، فهل فوق ذلك مفخر، وإن كان للصديقة خديجة شأو لا يلحق، وأنا واقف في أيتهما أفضل، نعم جزمت بأفضلية خديجة عليها، لأمور ليس هذا موضعها. [1]
-مولدها ونشأتها:
ولدت عائشة - رضي الله عنها - بعد البعثة بأربع سنوات، خرجت إلى الدنيا فوجدت نفسها - كما سبق وذكرنا نقلًا عن الذهبي - بين أبوين كريمين مؤمنين، بل وجدت نفسها ابنة خير الناس بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فنشأت أم المؤمنين - رضي الله عنها - في أحضان هذين الأبوين الكريمين، وترعرعت في ظل هذا البستان الذي تنمو أشجاره في
(1) بتصرف من: سير أعلام النبلاء للذهبي ط. مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة: الثالثة، 1405ه/1985م، ترجمة رقم 19 /ج 2 من صفحة 135 - 140.