فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 133

تربة الإيمان وتشرب من ماء الوحي، فكان أبوها - رضي الله عنه -كالدوحة الباسقة التي يستظل بظلها كالشجرة المباركة ذات القطوف الدانية التي تؤتى أكلها كل حين بإذن ربها.

-كنيتها:

كانت - رضي الله عنها - تكنى بأم عبد الله ولد أختها أسماء زوجة الزبير بن العوام، وذلك بعد أن أذن لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأن تكتني بعبد الله ابن الزبير بن العوام ابن أختها.

عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم بِابْنِ الزُّبَيْرِ فَحَنَّكَهُ بِتَمْرَةٍ، وَقَالَ: هَذَا عَبْدُ اللهِ وَأَنْتِ أُمُّ عَبْدِ اللهِ. [1]

-زواجها بالنبي - صلى الله عليه وسلم -:

تزوجها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل الهجرة ببضعة عشر شهرًا في شهر شوّال وهي ابنة ست سنوات، ودخل بها في شوّال من السنة الثانية للهجرة وهي بنت تسع سنوات، ومكثت معه تسع سنوات، فعنها - رضي الله عنها - قالت: (تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِسِتِّ سِنِينَ وَبَنَى بِي وَأَنَا بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ) [2] وقد رآها النبي - صلى الله عليه وسلم- في المنام قبل زواجه بها، ففي الحديث عنها- رضي الله عنها - قالت: قال -رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (رَأَيْتُك فِي الْمَنَام ثَلَاث لَيَال جائني بك الْملك فِي

(1) إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة للبصيري حديث رقم (4784) .

(2) رواه البخاري 7/ 175 في فضائل أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، باب تزويج النبي -صلى الله عليه وسلم - عائشة، وفي النكاح، باب إنكاح الرجل ولده الصغار، وباب تزويج الأب ابنته من الإمام، وباب الدعاء للنساء اللاتي يهدين العروس وللعروس، وباب من بنى بامرأة وهي بنت تسع سنين، وباب البناء بالنهار بغير مركب ولا نيران، ومسلم رقم (1422) في النكاح، باب تزويج الأب البكر الصغيرة، وأبو داود رقم (2121) في النكاح، باب في تزويج الصغار ورقم (4933) و (4934) و (4935) و (4936) و (4937) في الأدب، باب في الأرجوحة، والنسائي 6/ 82 في النكاح، باب إنكاح الرجل ابنته الصغيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت