فهرس الكتاب
سَرقَة من حَرِير يَقُول: هَذِه امْرَأَتك، فأكشف عَنْهَا فَإِذا هِيَ أَنْت فَأَقُول: إِن يَك هَذَا من عِنْد الله يمضه) [1] .
قوله: في سَرَقةٍ مِنْ حَرير أي قِطْعة من جَيِّد الحرير وجمعها سَرَق [2] .
ولم يتزوج - صلى الله عليه وسلم - من النساء بكرًا غيرها، وهي زوجته - صلى الله عليه وسلم - في الدنيا و الآخرة كما ثبت في الصحيح.
هذا وكانت عائشة - رضي الله عنها - مخطوبة قبل ذلك لجبير بن مطعم بن عدي، فتحرّج أبو بكر من نقض خِطبته قبل مراجعته فيما ينويه، فلقي أبا الفتى، فأقبل الأب على امرأته يسألها ما تقولين؟ - وكانت أسرة جبير لم تعتنق الإسلام ذاك الحين -، فَقَالَتْ: يَا ابْنَ أَبِى قُحَافَةَ، لَعَلَّكَ مُصْبٍ صَاحِبَنَا - مُدْخِلُهُ في دِينِكَ الَّذِى أَنْتَ عَلَيْهِ- إِنْ تَزَوَّجَ إِلَيْكَ؟ [3] .
قَالَ أَبُو بَكْرٍ لِلْمُطْعِمِ بْنِ عَدِىٍّ: آقَوْلَ هَذِهِ تَقُولُ؟ قَالَ: إِنَّهَا تَقُولُ ذَلِكَ، فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ، وَقَدْ أَذْهَبَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - مَا كَانَ في نَفْسِهِ مِنْ عِدَتِهِ التي وَعَدَهُ، فَرَجَعَ، فَقَالَ لِخَوْلَةَ: ادْعِى لي رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَدَعَتْهُ، فَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ [4] .
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «رَحِمَ الله أبا بَكْرٍ زَوَّجَنِي ابْنَتَهُ وَحَمَلَنِي إِلَى دَارِ الهِجْرَةِ وأَعْتَقَ بِلاَلًا مِنْ مالِهِ ومَا نَفَعَنِي مالٌ في الإِسْلامَ ما نَفَعَنِي مُالُ أَبِي بَكْرٍ» [5] .
والسؤال: هل كانت عائشة في التاسعة من عمرها ناضجة بالغة تصلح للزواج أم لا؟
(1) أخرجه البخاري ومسلم
(2) لسان العرب ج 10ص 155، والنهاية في غريب الحديث والأثر ج2 ص 916.
(3) بتصرف من سيرة عائشة أم المؤمنين لسيد سليمان الندوي ص47.
(4) أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده ج 6/ ص 211 حديث رقم: 25810
(5) أخرجه الترمذى (5/ 633، رقم 3714) وقال: غريب. وابن عساكر (39/ 71) ، والحاكم (3/ 76، رقم 4441) وقال: صحيح على شرط مسلم. وأخرجه أيضًا: البزار (3/ 51، رقم 806) ، وأبو يعلى (1/ 418، رقم 550) ، والسيوطي قي الفتح الكبير رقم (6563) .